الاخطاء التربوية تسبب المشاكل النفسية و الاجتماعية للطفل

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

هناك بعض الاخطاء التربوية يقع فيها اولياء الامور والاباء والامهات ولا يدركون ما يسببه تلك الاخطاء من مشاكل نفسية للطفل، ولذا نرغب في لفت النظر الي تلك الاخطاء التربوية حتي يتجنبها الاهل اثناء تربيتهم للصغار.

الاخطاء التربوية تسبب المشاكل النفسية و الاجتماعية للطفل

الاخطاء التربوية تسبب المشاكل النفسية و الاجتماعية للطفل

قتل روح الفضول في وجدان الطفل. ووأد رغبته في التعلم وحرمانه من إشباع غريزة حب الاطلاع لديه

والرغبة في اكتشاف الجديد بنهره وزجره و توبيخه عند طرح الأسئلة والرغبة في المعرفة .

أو السخرية منه والاستهزاء به ومعايرته بسماته السلبية وجوانب النقص في مظهره وقدراته .

فالله عز وجل يقول ” يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم

ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ” فلا بد من استخدام الكلمة الطيبة مع الابن.

تجاهل السلوك الجيد للطفل

فمن المؤسف أن بعض الآباء والأمهات يتفننون في محو السلوكيات الإيجابية لدى الطفل عبر تجاهل سلوكياته الحميدة

أو زجرهم ونهرهم لدى القيام بالسلوك الحسن.

مثال :  ابنة ترغب أن تسعد والدتها فتقوم بترتيب غرفتها.وهي تتوقع أن تجد التعزيز والثناء.

لكنها تحظى بالنهر والعقاب من والدتها كأن تقول لها :  ألم أقل لك نظفي الصحون بدلا من ترتيب غرفتك؟.

عدم إيقاف السلوك الخاطئ الصادر من الطفل

الأمر الذي يؤدي إلى تمادي الطفل واستمراره في ممارسة السلوك الخاطئ.

مثال: طفل يضرب شقيقة كفا على وجهه على مرأى من والديه في غرفة الجلوس .فتلتفت الأم بلا مبالاة

دون أن يكون لها ردة فعل تتعلق بإيقاف السلوك الخاطئ.

إن عدم الحرص على إيقاف السلوك غير المرغوب فيه في الموقف ذاته يسهم في تشجيع التصرف الخاطئ وتعزيزه وتثبيته في سلوك الطفل.

 ويرتبط بذلك معاقبة الطفل على السلوك الخاطئ عبر صور انتقامية مجانبة للصواب كأن يكون الضرب على الوجه أو الرأس .

الاخطاء التربوية تسبب المشاكل النفسية و الاجتماعية للطفل

وأن يعاقب الطفل بقوة على هفوات صغيرة أو أن يتخذ المربي الضرب وسيلة للتشهير به مثل ضربه أمام أقرانه لفضحه أو معاقبته بأمور خارجة عن قدراته.

أو أن يكون في العقاب ظلم للطفل أو الإفراط في استخدام أنواع معينة من العقاب البدني أو النفسي.

فمن الضروري مراعاة ضوابط العقاب كما جاءت في الشريعة الإسلامية وعدم قيام الأب بعقاب الابن حال الانفعال والغضب.

تقديم الإيحاءات السلبية الموجهة للطفل وإطلاق الصفات والسمات السلبية على ذات الطفل

كأن تقول الأم لابنها الصغير:” أنت طفل شقي” أو ” أنت طفل غير مطيع” فهنا يتقبل الطفل تلك الصفات السلبية وتستقر في ذهنه ويبدأ في ممارستها كسلوك في حياته.وكان من الأولى بالأم إطلاق صفات إيجابية وحسنة تؤدي إلى تعزيز السلوك الصحيح في حياة الطفل كأن تقول له ” أنت ولد مطيع” ، ” أنت ولد مهذب وهذا يجعلني أحبك بصورة أكبر”.

المقارنة غير العادلة بين الأبناء

إذ أن المقارنة غير العادلة بين الأبناء تشوّه صورة الابن تجاه نفسه ، إضافة إلى كونها تزرع في نفس الطفل بذور الكره والبغض إزاء من يقارن بهم .وتمحو معالم التشجيع في حياة الابن.

غياب المصداقية لدى المربي

 وظهور الازدواجية في شخصيته. كأن يأمر الوالد ابنه بالصدق لكنه لا يتمثّل هذا السلوك الإيجابي في حياته اليومية.. وقد يقوم الأب على سبيل المثال بتحذير ابنه من مخاطر التدخين في الوقت الذي يرى الابن أباه يمارس هذا السلوك ذاته .فلا بد إذاً من توافر المصداقية في حياة الطفل.

عدم إشباع حاجة الطفل للحب والحنان بالشكل الصحيح

إذ أن من الأخطاء الشائعة لدى كثير من الأسر الاعتقاد أن توفير الأطعمة والهدايا والملابس هي أدلة كافية على الحب..في الوقت الذي يهملون فيه التعبير عن عاطفة الحب لأبنائهم عبر الكلمة الحانية والتفهم الصادق.. وبالتالي ينشأ الأبناء محرومين من تلك المظاهر الحيوية للحب.

من الضروري أن يفهم الآباء أن الحب عاطفة قوية يمكن التعبير عنها بصور عدة كالضم ، والتقبيل ، والثناء والحسن.. فالحب ركن أساسي من أركان تربية الطفل ..فالقبلة والاحتضان على سبيل المثال لهما دور فعال في ترجمة وتجسيد مشاعر الحب للأبناء ..ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ” من لا يرحم لا يرحم ” وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم قدوة حسنة في الرحمة بالأطفال والحنوّ عليهم.

من الاخطاء التربوية

فرض الانضباط الزائد على الطفل

الاخطاء التربوية تسبب المشاكل النفسية و الاجتماعية للطفل

الاخطاء التربوية تسبب المشاكل النفسية و الاجتماعية للطفل

نتيجة لعدم فهم خصائص المرحلة العمرية التي يمر بها وهنا يفرض الوالدان صورا من الشدة الزائدة على الأبناء فلا يمنحانهم الفرصة للتجربة وحب الاطلاع .فعلى سبيل المثال تحرم كثير من الأمهات أبناءهن من أدنى صور الحركة الطبيعية في حال تواجد الآخرين.

ولا بد هنا من الإشارة إلى ضرورة التفريق بين مفهومي الحزم والشدة. فالحزم أمر محمود لكن الشدة أمر غير مرغوب فيه البتة.

و ندعو إلى ضرورة فهم الدوافع التي تقود الطفل إلى ممارسة السلوك الخاطئ ومعرفة أسبابها،

إذ أن جهل الآباء لتلك الدوافع يقوهم إلى التعامل مع تلك السلوكيات بصورة غير مناسبة

مما قد يُسقط الطفل في بؤرة الإحباطات والصراعات النفسية.

كما ندعو المربين إلى التحلي بصفات الصبر والحلم والأناة والاتزان في ردود الفعل تجاه السلوكيات المختلفة مع الاهتمام بتنمية الوازع الديني لدى الطفل.

كتابة المقال : عفاف الثبيتي : أخصائية نفسية

مقالات قد تنال اعجابك
مقالات اخرى قد تهمك (مقدمة لك من جوجل):
شارك المقالة على: