معلومات عامة مهمة

 الحكم على الناس من المظهر الخارجي

لسانك حصانك .وللاسف اصبح لساننا يسرع فى عيب الناس وفى الواقع العيب فينا لإن اصبحنا نحكم على الناس من مظهرهم وشكلهم الخارجى . وننسى ما فى قلوبهم الذى قد يفوق مظهرهم الخارجى بمراحل . ويجعلنا ننحنى تكريما لهم .اليكم هذه القصه الجميله التى بمثابه قصة للتوعيه بأن لا يمكننا  الحكم على الناس من المظهر الخارجي .

الحكم على الناس من المظهر الخارجي

قصه جميله :

دخلت سيده ضخمه الحجم .عريضه المنكبين.بشرتها سوداء اللون جدا .ذات ملامح قبيحه ” كما شبهها من رآها”

فكادوا يظنوها رجل اكثر من انها سيده . دخلت تلك السيده الى مكتب محاماه كبير .

ولكنها وجدت واحد تلو الاخر يتسلل خارج المكتب ليتحاشى التحدث منها لانها مخيفه المظهر .

وبقى محامى واحد فقط كان منهمكا فى دراسه قضيه ولم يكن ينظ الى ما يحدث . حتى وجد تلك السيده جلست على الكرسى امام مكتبه .

فخجل من ان ينهض ويتركها . قرر ان يجلس ويستمع لشكواها .

فقال لها المحامى : اهلا . ماذا تريدى ؟

ردت السيده لتسرد قصتها : انا سيده لم اكن موفقه فى حياتى لانى قبيحه المظهر . فظللت حتى عمر الخامسه والاربعين لم يتقدم

أحد لخطبتى . فكنت فى نظر كل الناس رجلا فى صورة أمراه .. فكان كل الناس تنفر منى . وكاد الخوف من الوحده يقتلنى

ويدمرنى ويقلق نومى .فلا أريد ان اكمل حياتى وحيده واموت دون ان يشعر احد بموتى ولا اجد من يدفنى . وفى يوم من الايام تقدم

احد الرجال وكان يعمل مقالولا ليطلب الزواج منى . ولكنه كان متزوجها وزوجته توفت بسبب مرض خطير ولديه منها خمسه

اطفال.

وكان طلبه واضح وصريح وهو ان اتزوجه بشرط ان اخدم ولاده الخمسه بدون اى شروط .

ووافقت لان خير لى ان اكون خادمه ولى زوج وأسره عن ان اكون وحيده واعيش واموت وحيده.

وبالفعل تزوجت هذا الرجل . وبالرغم من المعامله القاسيه منه ومن اطفاله الا اننى سعيت ان اخدمهم بكل حب .

ومرت السنين واصبح زوجى رجلا غنيا . واوسعه الله فى رزقه . وزرعت الحب بقدر ما استطعت حتى اخيرا استجاب الاطفال لى

وبادلونى هذا الحب بالحب . فتبدلت معاملتهم لى وبدءوا يقدرون تعبى ومحبتى لهم .

رد المحامى وهو يبدو عليه الملل من حديث تلك السيده وهو لا يستطيع ان يتطلع فى وجهها القبيح وقال: وماذا تريدى منى انا ؟

 الحكم على الناس من المظهر الخارجي
الحكم على الناس من المظهر الخارجي

اكلمت السيده كلامها وقالت.

لقد توفى زوجى . وفوجئت انه ترك الوصيه وكتب لى جزء كبير من ثروته واملاكه . وان اريد ان اتنازل عنها لاولاده .

رد المحامى فى صدمه : هل تريدى ان تتنازلى عن كل تلك الاملاك المكتوبه فى هذه الوصيه لاولاده؟

ردت : نعم فيكيفنى انه فوزت بحبهم فهذه اعظم تركه. واصبح لى أسره واطفال يحبونى واحبهم .

شعر المحامى بخجل شديد داخل نفسه وفى رأيه الخارجى عن تلك السيده .

مغزى القصه :

قد يبدو مظهر الناس او شكلهم لا يحلو لنا وغير جذاب بالنسبه لنا حتى نوصفهم ” بالقبح ” والحماقه “.

لكن القبح والحماقه الحقيقه هى ان نحكم على الناس من مظهرهم الخارجى . فكم من مجوهرات مدفونه فى قلب جبال قبيحه المظهر.

فهى حكايه تدل على القناعه , الرضا , قلب سيده ممتلئ ويفيض بالعطاء من اجل الاخرين .

وتستحق تلك السيده ان ننحنى لها ونرفع لها القبعه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق