المشاكل المدرسية التي تواجه طفلك وطرق حلها

0

المدرسة مكان مختلف عن المنزل وبيئة جديدة على الطفل يتعلم منها كثيراً ويعاني منها أحياناً من مشاكل نفسية كثيرة مثل التأقلم، والتأخر الدراسي، والعنف، والعصبية، الخجل وغيرهم من مشاكل نفسية يواجهها طفلك بالمدرسة. سنتعرف على طرق حلها.

مشاكل الأطفال المدرسية الأكثر شيوعاً وكيفية التعامل معها

 

عقدة البكاء:

Image result for ‫بكاء الطفل في المدرسة‬‎

ترى مريم النعيمي، محاضرة بقضايا التربية والتعليم، أن بكاء الأطفال بخاصة في أول يوم دراسي هو أمر طبيعي للغاية؛ كونهم يشعرون بفقدان حضن الأم، وتنصح الأم لتلافي هذه المشكلة بضرورة أن تمهد له عملية دخوله المدرسة، وتحببه فيها عبر شراء الأدوات الملونة التي يختارها الطفل بنفسه، كما يجب أن تظل معه في أيام الدراسة الأولى، وأن تبقى حوله دوماً؛ حتى إذا ما إحتاجها وجدها أمامه إلى أن يعتاد على أجواء المدرسة، إضافة إلى ضرورة مد جسور من المحبة والمودة مع معلمي الطفل، وأمام أعينهم؛ حتى يشعر بالمحبة والأمان وعدم الخوف، فيراهم إمتداداً للأب والأم، ويستشعر بأنه في البيت.
ماذا تفعلين في حال زاد بكاء طفلك أمام باب الروضة؟
إعملي على تهدئته وإستيعابه عبر فعل أو شراء الأشياء التي يحبها كالحلوى مثلاً، وإلى أن تنجحي في إدخاله الفصل الدراسي.

هل طفلك يتراكم عليه واجبه المدرسي ويتكاسل عن أداؤه؟

Image result for ‫المشاكل الدراسية التي تواجه طفلك‬‎

إجعلي طفلك يقوم بتمارين بسيطة من وقت لأخر خاصة قبل البدء في حل الواجب المدرسي لإكسابه التركيز و الطاقة و النشاط اللازم ، و ليكن لفترة 20 دقيقة تتكرر كل ساعتين و إمداده بالعصائر الطازجة و الوجبات الخفيفة اللازمة لمد الجسم بالطاقة التي يحتاجها. يمكنك أيضاً مساعدته في وضع جدول بسيط لتقسيم واجباته المدرسية بشكل منظم للإنتهاء منها بشكل أسرع، أما إذا كانت هذه الواجبات فعلاً أكثر من اللازم فمن الأفضل التحدث للمعلم المتابع له لتخفيضها إلى حد مناسب.

هل يفشل طفلكِ في الرياضة المدرسية و لا يرغب بممارستها؟

حاولي أن تعرفي ما سبب فشله و هل هو فعلاً ضعيف في هذه الرياضة أم هناك أسباب أخرى تجعله يرفض اللعب أو لا يحقق نتائج جيدة. علمى طفلك فوائد الرياضة عموماً و تأثيرها الجيد على جسمه، يمكنك أن تخيريه ما بين رياضات أخرى قد يحبها بشكل أكبر إذا كانت المشكلة أكثر صعوبة و لا تزيدي من المتطلبات النفسية عليه فليس المهم أن يكون الأفضل و لكن المهم أن يخرج طاقته و يتعامل مع الآخرين و يحافظ على صحه جسمه.

هل إنتقل طفلكِ إلى مدرسة جديدة مؤخراً و يواجه صعوبات؟

من الصعب على طفلك عادة الإنتقال إلى مدرسة جديدة و التعامل مع أشخاص لا يعرفهم و لا يجد أصدقاء له بينهم و قد يواجه مشاكل أو يفضل الجلوس بالمنزل على الخروج لممارسة الأنشطة التي يحتاجها الطفل في سنه. يمكنك الإقتراح عليه أن يشترك في جماعات لتنمية المواهب أو الفرق الرياضية أو فرق الموسيقى أو الرسم كما تكون هواياته القراءة أو تصفح الإنترنت و محاولة تكوين صداقات بشكل تدريجي أو الإندماج مع الأطفال في المنازل المجاورة لكم.

هل أصبح طفلكِ وحيداً وفقد صديقه المقرب دون سبب واضح؟

يمكنك أن تسألي طفلك عن السبب و لكن إذا لم يكن هناك سبب واضح فمن المهم أن تتركي له المساحة لإتخاذ قرار فيمكنك التحدث مع صديقه عن سبب إبتعاده عنه مؤخراً وإن كان هناك ما فعله وسبب ذلك. من المهم أيضاً أن توضحي له أنه إذا لم يكن هناك سبب فإن هذا ليس خطأ منه و إن الأطفال يبحثون عن الجديد دائماً و يتصادقون مع أطفال أخرين يومياً و يمكنه هو أيضاً أن يبحث عن أصدقاء أخرين يشتركون معه في أنشطة أكثر، و يمكنك أيضاً أن تمارسين معه بعض الهوايات التي يحبها أو تشجعيه على الخروج مع أخوته أو الذهاب للنوادي أو ممارسة انشطة مفيدة.

هل يواجه طفلكِ مشاكل مع معلمه؟

الدراسة قد تكون صعبة و مجهدة تماماً دون وجود مشكلات أخرى مع المعلمين أو الطلبة المصاحبين لطفلك و لكن وجود مشاكل مع المعلم ستجعل المشكلة أكثر صعوبة. من المهم أن تسألي الطفل عن سبب المشكلة إن وجدت و أن تناقشي ذلك مع معلمه أيضاً بشكل منفرد لمحاولة تحديد الأسباب و إيجاد حل مناسب أو حتى توجيه الطفل للتحدث مع معلمه إن كانت المشكلة نتيجة سوء سلوك أو تصرف، و تحديد الطرق المناسبة للتغلب على المشكلة إن كان طفلك يعاني من صعوبات دراسية أو ما شابه و يمكنك أيضاً إستشارة متخصص للحصول على المساعدة بشكل إحترافي و لكن لا داعي للقلق على الإطلاق.

إنطواء وعدوانية

تؤكد مريم النعيمي أن الخجل والعدوانية اللذين ينتابان بعض أطفال المدارس مصدرهما عدم ثقة الطفل بنفسه؛ مما يمنعه من الإندماج في المحيط من حوله؛ لإحساسه بالدونية فتصبح سلوكياته تلك وكأنها صرخة يطالب عبرها بحقه في الدعم النفسي والعاطفي المفقود، وتلخص النعيمي أسلوب العلاج في ضرورة أن يحيط الأهل أطفالهم بالحب والحنان مع إتاحة الفرصة لهم؛ للتعبير عن آرائهم وإستيعابهم في حالاتهم النفسية المختلفة، والبعد عن التوبيخ والإرهاب الذي تمارسه بعض الأسر أو حتى المعلمين؛ لأن ذلك يولد الإنطواء عنده فيعزف عن المشاركة في العملية التعليمية رغم معرفته المعلومة والإجابة الصحيحة؛ خوفاً من الوقوع في الخطأ أو إلصاق الصفات السلبية به، كما يجب التواصل مع المدرسة دوماً؛ لمعرفة سبب خجل أو عدوانية الطفل ومحاولة دمجه مع أصدقائه.

ماذا تفعلين إذا ما زادت عدوانية طفلك بالمدرسة؟

Image result for ‫عدوانية طفلك بالمدرسة‬‎

إمنحيه الكثير من الحب والحنان عله ينجح في إزالة آثار العدوانية التي تعتريه وإلا فيجب وضع جملة من النتائج المترتبة على عدوانيته كتعليق بعض المزايا، أو فرض بعض الموانع كنتيجة للأعمال غير المقبولة التي يقوم بها. مع وضع عقاب معنوي إذا تمادى في الخطأ والعدوان ولا تعاقبيه بالضرب لأنه سيزيد عدوانه بل عاقبيه بحرمانه من شئ يحبه فترة أو إقترحي عليه بعض أنواع العقاب وهو يختار العقاب إذا أخطأ حتى يعرف ماذا ينتظره إذا أخطأ وتمادى بعدوانه على أصدقاؤه.

هل يعاني طفلك من التنمر بالمدرسة من قبل بعض الأصدقاء؟

مشكلة التنمر أو إعتداء أحد الأصدقاء على طفلك أو أخذ أغراضه أو طعامه منه يجعله عرضة لمشكلة نفسية وقد يكره المدرسة ولا يريد الذهاب إليها، لذلك يجب أن تقفي بصف طفلك فهناك أمور يحتاج إبنك فيها لشخص قوي ليحميه منها، فلو كانت المدرسة سيئة في معالجة مشاكل كالتنمر أو تتجاهل عنف المعلم، فيجب أن يعلم إبنك أنك قادمة للمدافعة عنه وحمايته، فذلك يعزز ثقته فيك ويساعده على الإستمرار في هكذا بيئة.

أيضاً علمي طفلك الدفاع عن نفسه، فلن تأتي كل يوم للدفاع عنه من صديق يضربه أو يأخذ منه طعامه بدون رضاه.
محتوى قد يعجبك:
مقالات اخرى قد تهمك (مقدمة لك من جوجل):
شارك المقالة على:

عن الكاتب

ashgan