تربية الأطفال و الصحة النفسية للطفل

تعرف علي اضطراب الهوية الجنسية للطفل

الخلل في معرفة الهوية الجنسية للطفل و رفض الطفل لجنسه الحقيقي ، من المقبول نفسياً أن الشخصية السوية هي مزدوجة الجنس نفسياً .أي تضم عناصر الذكورة و الأنوثة معاً لكن أحدهما يطغى على الآخر حسب نوع الجنس مع الإحساس بالرضى عن الهوية الجنسية الحقيقية.  إذاً لا يعتبر شيئاً مرضياً أن يلعب الطفل بعض ألعاب الجنس الآخر أحياناً , إذا كان يصنف نفسه بشكل صحيح تبعاً لنوع جنسه و يكون راضياً عن ذلك .

الهوية الجنسية للطفل

تعرف علي اضطراب الهوية الجنسية للطفل
تعرف علي اضطراب الهوية الجنسية للطفل

ذكرنا أن الطفل يعرف نوع جنسه بعد سن الثالثة و يبدأ بتمييز دوره الجنسي ذكر أو أنثى خلال سنوات الدراسة في المرحلة الابتدائية .

– قبل بدء الحديث بالأعراض يجب أن نؤكد على نقطة هامة كي نتجنب القلق و الارتباك

هو أن أي مظهر من المظاهر التي سنتحدث عنها إذا ظهر بصورة عابرة و غير متكررة و مؤقتة و بدون إصرار

فهو لا يشير لخلل في تحديد الهوية الجنسية لأن أهم شرط هو الاستمرار و التكرار و أن حجم المشكلة المستمرة نادرة عموماً تتراوح نسبتها عند الذكور 1|25000 و عند الإناث 1\100000.
أما نسبة الرغبات العابرة التي لا تدل على المرض و تزول فهي أعلى من ذلك بكثير : عند الذكور 15% بأعمار أقل من 6 سنة و عند الإناث أقل 8 % .

يعتبر الخلل في معرفة الهوية الجنسية نوع من الاضطرابات تتجلى بمجموعة من الأعراض التالية

_ الميل لارتداء أزياء الجنس الآخر
_الإلحاح المتكرر من جانب الطفل على رغبته في التحول إلى الجنس الآخر
_ ظهور نفس الاتجاهات في مجال التخيل و اللعب و الحديث
_التشابه في المظهر الجسمي للطفل و مظهر الجنس الآخر مما يولد استجابات من الراشدين تجاهه تناسب شكله كأن يكون ذكر ملامحه ناعمة أو بنت تشبه الصبي
_ظهور مظاهر الجنس الآخر على الطفل في تعبيرات الوجه و الصوت و الإشارة و لا يستطيع الطفل إخفاءها حتى لو كان هناك نقد اجتماعي شديد

 رفض الطفل لجنسه الحقيقي :

هنا يعبر الطفل عن رغبته للتخلص من العلامات التي تشير لجنسه و رغبته بالتخلص من كل السلوكيات التي تشير

لذلك فالذكر يتمنى لو كان عضوه الذكري غير موجود و يرغب بنمو أثداء مثل البنات و الأنثى ترغب في

لو كان لديها عضو ذكري مثل الأولاد و ترفض فكرة نمو أثداء لها و قد ترفض التبول جالسة و تصر على التبول واقفة

الأسباب

_ العوامل البيولوجية في الجسم كالوراثية ( و عادة قد تتبع الوراثة متعددة العوامل أي أن الجين الوراثي يكبحه

أو ينشطه طريقة التربية و البيئة المحيطة ) و الهرمونات و لكن ليست هي الدور الرئيسي في المرض

العوامل النفسية التربوية هي الأهم :

– نشوء الأولاد في مرحلة قبل المدرسة في بيوت يغيب فيها الأب أو الأم فترة طويلة

و هنا قد يحدث عند الذكر ميول أنثوية في غياب أمه و عند البنت ميول عكسية ذكورية في غياب الأب

و هذه الصورة هي دفاع لا شعوري لدى الطفل ضد حالة قلق الانفصال التي يعانيها و خوفه الدائم من فقدان الطرف الغائب
– ظهور علاقة وثيقة بين الطفل و الوالد من الجنس الآخر كالابن المتعلق جداً بأمه و البنت المتعلقة جدا بوالدها
– ميل بعض الآباء بسبب رغبتهم بالحصول على طفل من الجنس الآخر بمعاملة الطفل على هذا الاساس

و خاصة البنت التي تعامل معاملة الذكور
– شعور بعض الامهات بالكراهية تجاه الذكور لاسباب اجتماعية سابقة و تجارب سابقة

فتعمل الأم غير الناضجة على تنمية ميول أنثوية لدى ابنها و تفضله رقيقاً ناعماً أنثوياً

توجيهات عامة

تعرف علي اضطراب الهوية الجنسية للطفل
تعرف علي اضطراب الهوية الجنسية للطفل

– عدم تشجيع الام لطفلها الذكر مهما بلغ جمال منظره على ارتداء ملابس البنات

و عدم إطالة شعره خاصة في مرحلة طور تحديد نوع الجنس أي قبل سن المدرسة

–  عدم التمييز بين الجنسين و على الآباء الإيمان بضرورة إشعار البنت الصغيرة بسعادتهم بها لأنها بنت

و عدم السماح للأقارب أن يواسوهم بولادة هذه البنت أو بنت أخرى أمام البنت الأولى

الهوية الجنسية للطفل

–  متابعة الوالدين لسلوك الأبناء لعدم إهمال أي سلوك غير طبيعي حتى لا يتكرس

– عدم إظهار قلق الوالدين حول موضوع تحديد الهوية الجنسية أمام الطفل حتى لا ينتقل قلقهما له و تزداد الأمور تعقيداً

– التخلص من عقدة الذنب و لوم النفس بشكل متكرر بأن الوالدين أو أحدهما هو السبب في ذلك

من أجل ضمان حصول التعاون في العلاج
– ابتعاد الوالدين عن أساليب الإيذاء الجسدية فهذا الطفل مريض و لا يحتاج عقاب بسبب تصرفاته بل علاج

العلاج :

الهدف من العلاج هو جعل الطفل مزدوج الجنس نفسياً مع الإحساس بالرضى عن نوع جنسه الحقيقي و يكون العلاج أسهل عندما يبدأ مبكراً من عمر 4 سنة و خلال سنوات المرحلة الابتدائية حيث كما ذكرنا في هذا العمر يحدث تحديد نوع الجنس و الدور الجنسي لكل نوع في المجتمع

– يعرض الطفل على أخصائي الغدد الصم لتحديد وجود خلل هرموني ام لا و في حال وجود هذا الخلل إصلاحه دوائياً

العلاج النفسي

يكون لهذا العلاج الأولوية في حالة اختلال التوازن في العائلة من ناحية الوالدين أو أحدهما .

نسعى هنا لتطوير علاقة أكثر التصاقاً بين الطفل و الوالد من الجنس نفسه بحيث يقضيان وقت أطول

و يقوم الوالد خلالها بتقديم نموذج مناسب حول التصرفات الملائمة لجنسه و يفيد 2 ساعة في الاسبوع أو أكثر لذلك

و يجب إلحاق الولد ذي السلوك الأنثوي قدر الإمكان في صف معلمه رجل أو العكس .كما يجب التحلي بالصبر لأن الطفل قد يقاوم و لا يستجيب في البداية

الهوية الجنسية للطفل

العلاج السلوكي

– امتداح سلوك الطفل المطابق لجنسه كالثناء على الطفل ذي الميول الأنثوية عندما يقوم بنشاطات عضلية كركل الكرة

و حمل الاثقال و التصرف بشجاعة و استخدام عبارات تناسب نوع جنسه في ذلك مثل .سوف تصبح رجلاً قوياً

عندما تكبر فأنت ولد ممتاز

– استخدام نظام النقاط أي إضافة نقطة مع كل تصرف مناسب لنوع الجنس و خسارة نقطة مع كل تصرف معاكس لنوع الجنس

ثم تجميع النقاط و الاتفاق على عدد معين يكافأ الطفل بحصوله عليه على شيء يحبه كالنزهات و الهدايا

– التعبير عن عدم الرضى بوضوح أمام السلوك غير المناسب لنوع الجنس, مثلا يقال للولد الذي يريد أن يصبح مضيفة مثلاً : أنت لا تصلح للعمل كمضيفة بل تصلح لأن تكون طيار و ستصبح طيار ممتاز.أو نقول هذه اللعبة تصلح للبنات

أو هذا اللون يفضله الذكور و هذا اللون تفضله البنات , و إذا أخذ الولد ذو الميول الأنثوية بالحديث عن موضوع يصلح للبنات

فلا تعره اهتمامك , و إذا وجه لك سؤال يتعلق بالبنات فأخبره أن هذا الموضوع لا يصلح للذكور بل يصلح للبنات .

– النشاطات البديلة بالالعاب و الرياضات المتناسبة مع نوع الجنس ذكوراً أو إناثاً

د.ماجدة مطيع عودة

أخصائية أول Ph.D.في طب الاطفال شهادة البورد العربي سوريا دمشق2002 ماجستير دراسات عليا في طب الاطفال سوريا دمشق 2000

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق