كيف تتعاملي مع طفلك إذا يستخدم اليد اليسرى ؟

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +
اقرأ ايضاً:

الطفل الأعسر أو من يستخدم يده اليسرى يكون مشكلة لبعض الأمهات، وتحاول جاهدة أن تجبره على إستخدام يده اليمنى بدلاً من اليسرى هل هذا خطأ؟ ولماذا يستخدم اليد اليسرى ؟ وكيف نتعامل معه؟ سنتعرف على كل ذلك بالتفصيل.

كيف تتعاملي مع طفلك إذا يستخدم اليد اليسرى ؟

كيف تتعاملي مع طفلك إذا يستخدم اليد اليسرى؟

كيف تتعاملي مع طفلك إذا يستخدم اليد اليسرى؟

في ثقافتنا جميعا، سواء الدينية أو تلك الشعبية، هناك مكانة خاصة لليمين بإعتباره مصدراً للخير والبركة، بينما يحمل اليسار الخسران والشر، حتى سياسياً دائما ما يوصم المعارضون بأنهم على اليسار.
كما أننا نستخدم كلمة أعسر لوصف أولئك الذين يستخدمون اليد اليسرى (وأعذروني لإستخدامها فلم أجد غيرها)، وهي كلمة مشتقة من العسر، أي الشدة والمشقة والضيق والفقر، ويبدو أن الأمر راجع إلى أن الأغلبية تستخدم يدها اليمنى،
وبالتالي يصبح أولئك الذين يستخدمون يدهم اليسرى أقلية وشواذ، تعاملت معهم المجتمعات القديمة بإقصاء، وربما بقيت آثار هذا في اللغة وفي بعض مفردات تعاملنا اليومي

سبب إستخدام البعض اليـد اليسرى

قديماً، وبحسب ما درس أغلبنا في البيولوجيا أو علم الأحياء، ذهب العلم إلى أن هناك إختلافات بين نصفي المخ (النصف الأيمن وذلك الأيسر)
فهناك نصف مهيمن ونصف غير مهيمن، وكما نعلم فكل نصف يتحكم في الجانب المعاكس من الجسم
نصف الدماغ الأيمن يتحكم في الجانب الأيسر، ونصف الدماغ الأيسر يتحكم في الجانب الأيمن من الجسم.
– وحين يكون نصف الدماغ الأيسر هو المهيمن، يكون الإنسان أقدر على إستخدام طرفيه الأيمنين، وبالتالي كان أيمن
وحين يكون النصف الأيمن هو المهيمن يكون الإنسان أقدر على إستخدام طرفيه الأيسرين، وبالتالي كان أعسر يستخدم اليد اليسرى
وربما تبدو المفارقة هنا صارخة فالأيمن الهيمنة فيه لنصف دماغه الأيسر والعكس بالعكس، إلا أن هناك دراسة حديثة تشير إلى نظرية جديدة تخالف تلك التقليدية.
– فوفق دراسة حديثة نشرت في مجلة elifesciences، تبدو الأمور مختلفة تماما
فقد أشارت تلك الدراسة إلى أن الأجنة تظهر إختلافات في الحركة بين الطرفين الأيمنين والطرفين الأيسرين
قبل تمام ربط المخ بالحبل الشوكي، وبالتالي بالأعصاب المتحكمة في الأطراف
وهو ما يعني أن دور المخ في تحديد كون الجنين أيمن أو أيسر محدود جداً.
كيف تتعاملي مع طفلك إذا يستخدم اليد الشمال ؟

كيف تتعاملي مع طفلك إذا يستخدم اليد اليسرى ؟

ما الذي يحدد إذاً؟

يبدو أن السر يقبع في الحبل الشوكي، تلك الجديلة العصبية التي تتدلى من المخ، وتسافر عبر فقرات الظهر لتصل المخ بالأعصاب الطرفية.
وهو ما يعني أن هناك إختلافا ما موقعه الحبل الشوكي، وليس المخ، هو السبب في كون البعض يستخدم يمناه أو يسراه.

هل يمكن التحكم في الأمر؟ هل هو مكتسب ويمكن عكسه؟

بحسب تلك الدراسة فالأمر كله يخضع لأنماط جينية.
كون الإنسان أيمن أو أيسر هو أمر مسجل في شفرته الوراثية تماما كالطول والقصر ولون البشرة والشعر والعينين
هل يمكن لأحد أن يتحكم في لون عينيه؟ ربما تحمل إجابة هذا السؤال إجابة لسؤالنا الذي سبق هذه الفقرة.
كي نكون أكثر تحديدا، على ما يبدو فالإختلافات الحادثة بين أولئك الذين يكتبون بيمناهم
وأولئك الذي يكتبون بـ اليد اليسرى ليست في نص الشفرة الوراثية، ربما بل في الطريقة التي تتم بها قراءة هذه الشفرة.

 

 ما الذي يجعل البعض يكتب بيمناه والبعض الآخر يكتب بيسراه؟

يرجع الأمر إلى تأثيرات بيئية غير معروفة حتى الآن، تحدث للجنين في بداية تكونه تؤدي إلى إختلافات في الطريقة التي يتم بها التعبير عن شفرته الوراثية
وقراءتها وترجمتها وتأويلها، وتلك الإختلافات هي التي تؤدي إلى أن يصبح أحدنا أيمن والآخر أعسر.

كيفية التعامل مع الطفل الأعسر الذي يكتب باليـد اليسرى

لا يجب إجباره بأي حال من الأحوال على إستخدام يده اليمنى، فكما بيّنّا ليس الأمر مجرد خيار يقوم به، أو عادة يستطيع التحكم بها
بل يعود إلى تشابكات عصبية تختلف بين الأيمن والأعسر، وقد بيناها وكيفية حدوثها بشكل مفصل في ما سبق، لذا يجب إحترام ذلك الإختلاف في أبنائنا.
كيف تتعاملي مع طفلك إذا يستخدم اليد الشمال ؟

كيف تتعاملي مع طفلك إذا يستخدم اليد اليسرى ؟

النتائج المترتبة إذا أجبرنا الطفل الأعسر على إستخدام يده اليمنى:

يؤدي ذلك إلى مضاعفات خطيرة قد تؤثر على شخصية الطفل، وإدراكه لنفسه ومحيطه، وقد تمثل إصابة نفسية يحملها طوال عمره.

من تلك المضاعفات التي تم تسجيلها:

1- الخط السيىء.
4- قضم الأظافر.
5- الخجل والإنطواء.
6- السلوك الإستفزازي والعدواني.
7- عدم التركيز.
8- ضعف الذاكرة.
10- الشخصية العصبية.
11- الإجهاد البدني.
هكذا يتضح أن كون الطفل أيمن أو أعسر يعود إلى تشابكات عصبية بالحبل الشوكي
وهو أمر معقد يرجع لتأثيرات بيئية غير معروفة على الجينات (الشفرة الوراثية)، وطريقة التعبير عنها
وبالتالي فكون الطفل أيمن أو أعسر ليس خياراً فيه، أو سلوكاً يمكن تغييره
وأي محاولة لتغيير ذلك جبراً تكون مصحوبة بمضاعفات خطيرة قد تؤثر على الطفل مدى الحياة.
وأخيراً:
كل إختلاف هو ثراء، والمجتمعات المتنوعة هي الأكثر ثراء ونجاحاً.
أما عن أولئك العسر فعندهم أمثلة عن مهارات حركية خاصة لم تتوفر ربما لدى أولئك الذي يستخدمون يمناهم، وحازها مستخدمو  اليد اليسرى والقدم اليسرى.
مقالات قد تنال اعجابك
مقالات اخرى قد تهمك (مقدمة لك من جوجل):
شارك المقالة على:

عن الكاتب

اشجان كريم