تعاملوا مع أولادكم بمهارة أثناء فترة المراهقة

0

فترة المراهقة من أصعب فترات التربية فهي فترة التمرد والعناد، يحتار الأهل بكيفية التعامل مع المراهق وكيفية السيطرة عليه وعلى أفكاره المجنونة أحياناً، لذلك سنتعرف على كيفية التعامل مع المراهق حتى نستطيع الخروج من هذه الفترة بسلام.

مهارات التربية أثناء فترة المراهقة:

أظهر حبك:
إن أكثر مهارات التربية أهمية لتنشئة مراهقين يتمتعون بالصحة تتمثل في الإهتمام الإيجابي. فإحرص على قضاء وقت مع إبنك المراهق لتظهر إهتمامك به. وإستمع إليه عندما يتحدث، وإحترم مشاعره. بالإضافة إلى ذلك، ضع في إعتبارك أن الإقتصار على تأنيب المراهق وعدم الثناء عليه مطلقًا بما يستحقه قد يكون محبطًا للغاية. وفي كل مرة تقوم فيها بتأديب إبنك المراهق أو تصحيح سلوكه، حاول أن تمدحه أضعاف ذلك.

– إذا بدا إبنك المراهق غير مكترث بالترابط الأسري، فلا تيأس من تكرار المحاولة مرة بعد مرة. ومن الوسائل المفيدة لزيادة الترابط الأسري الحرص على تناول الوجبات معًا دوريًا بإنتظام. والأفضل من ذلك، إحرص على تشجيع المراهق ليشارك في إعداد وجبة الطعام معكم.

وفي الأيام التي تجد فيها صعوبة في التحدث إلى إبنك المراهق، يمكنك أداء ما تريد من مهام أو أنشطة في نفس المكان الذي يوجد به. فكونك قريبًا من إبنك المراهق قد يؤدي إلى بدء فتح باب الحوار. ويمكنك أيضًا تشجيع ابنك المراهق على التحدث إلى أشخاص ناضجين آخرين يدعمونه، مثل عمه أو خاله أو إبن عمه أو إبن خاله،، للحصول على التوجيه.

تخفيف الضغط:
لا تضغط على إبنك المراهق ليتصرف كما كنت تتصرف وأنت في سنه بل أظهر له كم تتمنى لو كنت في مثل عمره الآن. إمنح إبنك المراهق بعض الحرية عند إختيار ملابسه وتصفيف شعره. من الطبيعي أن يتمرد المراهقون ويعبرون عن أنفسهم بطرق غير مألوفة للوالدين.

إذا أظهر إبنك المراهق إهتمامًا بما يطلق عليه فنون الجسد؛ مثل الوشم والثقب؛ فتأكد من أنه يفهم المخاطر الصحية المحتملة، مثل عدوى الجلد، وتفاعلات الحساسية، والإلتهاب الكبدي الوبائي “ب” و”ج”. وتحدث أيضًا عن إحتمال بقاء هذه الأشياء أو التندب.

صورة ذات صلة

إحرص على أمان الكمبيوتر والإنترنت:
تعرف على التقنيات التي يستخدمها إبنك المراهق ومواقع الويب التي يزورها. ضع الكمبيوتر في منطقة مشتركة من منزلك. ذكر إبنك المراهق بممارسة قواعد الأمان الأساسية التالية:

– لا تشارك معلوماتك الشخصية على الإنترنت.
– لا تشارك كلمات المرور.
– لا تلتقِ شخصًا تعرفت عليه من خلال الإنترنت.
– لا تستخدم النصوص أو الأدوات الأخرى للقيل والقال أو التنمر على الآخرين أو الإضرار بسمعة شخص ما.
– تجنب كتابة شيء ما أو التحدث عبر الهاتف أثناء القيادة.
– لا تسرق أعمال الآخرين الأدبية أو الفكرية.
– تحدث إلى أحد الوالدين أو شخص تثق فيه إذا شعرت بعدم الإرتياح من سلوك أو رسالة معينة.

وضع الحدود:
لتشجيع ابنك المراهق على أن يكون حسن التصرف، إحرص على أن تناقش السلوكيات المقبولة وغير المقبولة في المنزل وفي المدرسة وفي كل مكان. ضع قائمة بالآثار التي قد تترتب على سلوك إبنك المراهق. عند وضع الحدود:

صورة ذات صلة

1- تجنب الترهيب: فقد يفسر إبنك المراهق لغة الترهيب بأنها تحدٍ.
2- إكتب القواعد: إستخدم هذا الأسلوب لعدم النسيان.
3- كن منطقيًا: تجنب وضع قواعد يصعب على إبنك المراهق الإلتزام بها. فقد يكون من الصعب على المراهق الذي إعتاد الفوضوية الحفاظ على غرفة نوم مرتبة ونظيفة بمجرد أن يُطلب منه ذلك.
4- تحل بالمرونة: كلما أثبت إبنك المراهق تحليه بقدر زائد من المسؤولية، إمنحه مزيدًا من الحرية.

ترتيب القواعد حسب الأولوية:
مما لا شك فيه أن ترتيب القواعد بشكل متناسق أمر مهم، ومع ذلك يمكنك أحيانًا وضع إستثناءات عندما يتعلق الأمر بأشياء مثل عادات أداء الواجب المنزلي، ومشاهدة التليفزيون ووقت النوم. وترتيب القواعد حسب الأولوية من شأنه أن يمنحك وإبنك المراهق في آن واحد فرصة للتدرب على التفاوض والوصول إلى حل وسط.

تنفيذ العقاب:
تنفيذ العقاب قد يكون صعبًا؛ ولكن إبنك المراهق بحاجة إلى أن تكون له والدًا، وليس صديقًا. فالتساهل المبالغ فيه قد يكون بمثابة رسالة تفيد أنك لا تأخذ سلوكيات إبنك المراهق بمأخذ الجد، بينما قد تتسبب القسوة المفرطة في شعوره بالإستياء.

ففكر في الوسائل التالية عندما يتطلب الأمر القيام بإجراء تصحيحي:

صورة ذات صلة

تجنب الإنفعالات الزائدة: إشرح بهدوء لإبنك المراهق ما هو السلوك غير المقبول وما هي عواقبه. وإذا بدأ المراهق في إظهار الضجر أو الإنهيار، وضح له السبب. وأخبره أنك ستتحدث إليه عندما يتوقف عن النحيب أو العبوس أو الصراخ. وحاول أن تغض الطرف عنه في هذا الوقت.

صحح بدون توبيخ: تأكد دائمًا من توبيخ سلوك إبنك المراهق، وليس المراهق نفسه.
– حدد له مزيدًا من الأعمال ليقوم بها: خصص لإبنك المراهق أداء بعض المهام المنزلية الإضافية.
ضع مزيدًا من القيود: إحرم إبنك المراهق من ميزة أو شيئًا من مقتنياته التي تمثل أهمية له، مثل وقت الكمبيوتر أو الهاتف المحمول.
وأطلب من إبنك أن يقترح عقوبة: فقد يكون من الأسهل على إبنك المراهق أن يتقبل عقوبة معينة إذا كان له دور في تحديدها.
كن ثابتًا على مبادئك عند تنفيذ الحدود: أيًا كان الأسلوب الإنضباطي الذي تختاره، اربط العقوبات بكسر قاعدة من القواعد وقم بتنفيذها على الفور. وحدد العقوبات ببضع ساعات أو أيام لتكون أكثر تأثيرًا.
إضافة إلى ذلك، تجنب عقاب إبنك المراهق عندما تكون غاضبًا. وبالمثل، لا تفرض عقوبات عندما لا تكون مستعدًا لتنفيذها؛ وقم بعقاب الطرف المخطئ فقط، وليس كل أفراد الأسرة. تجنب مطلقًا الإيذاء الجسدي لتأديب إبنك المراهق.

كن قدوة صالحة:

تذكر أن المراهقين يتعلمون كيفية التصرف من خلال مشاهدة سلوك والديهم. فتصرفاتك أبلغ في التأديب بشكل عام من الكلمات. فكن مثلاً يحتذى به وسيقتفي إبنك المراهق أثرك.

محتوى قد يعجبك:
مقالات اخرى قد تهمك (مقدمة لك من جوجل):
شارك المقالة على:

عن الكاتب

ashgan