تواجدي بحياة طفلك ولا تكوني موجودة فقط

0

هل تساءلتي يوماً هل أنتِ تتواجدي بحياة طفلك وتؤثري فيها؟ أم إنكِ أم موجودة لتلبية متطلباته من طعام وشراب وغيره؟ فالطفل تتشكل شخصيته في السنوات الأولى من عمره عن طريق الوالدين، والأم لها دوراً كبيراً بحياة الطفل لتواجدها معه أطول وقت كما إنها تكمل حياته اللاحقة مع المدرسة لتشكل لنا رجل أو فتاة المستقبل.

 

ومن منطلق ذلك من المهم على الأهل أن يكونوا متواجدين في حياة الطفل وليس موجودين فقط.

الفرق بين (موجود ومتواجد ):

1- في حال مساعدة الطفل بحل واجباته المدرسية والإهتمام به وإيقاظه في وقت الدوام المدرسي وتحضير كل إحتياجاته هذا هو معني موجود في حياته.
2- أما التواجد هو أن أكون عنصر فعال مع طفلي وأن يكون بيننا تواصل بمعنى أن أكون عنصر مهم في حياته أقدم له الدعم الإجتماعي والعاطفي والنفسي.دور الأم هي المدرسة الأولى في حياة الطفل لذا كرمها الله سبحانه وتعالى وجعل منزلتها وبرها أعلى وأسمى من جميع الإرتباطات الإجتماعية الأخرى، لما لها من دور عظيم في إعداد وتنشئة أجيال المستقبل وتسعد الأم عندما يحين وقت إستقبال وليدها وقد أصبح متكاملاً للخروج إلى الحياة.

– وعلى عاتق الأم تقع أكبر المسؤوليات في إعداد الطفل وتوجيهه فنجد الطفل منذ ولادته ملتصقا بها.

– وهي بحكم عاطفة الأمومة تمنحه مشاعر الدفء والحنان وقد تمر من خلال مراحل التربية بالعديد من المواقف التي تجتاز بعضها بنجاح، بينما يتعثر بعضها الآخر فتواجه الكثير من المصاعب.

دور الأم لتوفير الصحة النفسية للأبناء:

Image result for son muslim mother and baby

 

إن دور الأم أساسي وضروري في حياة أبناءها وتربيتهم، فهم دائما بحاجة للأم فهي توفر لهم الصحة النفسية فيما يلي سوف أوضح دور الأم لتوفير الصحة النفسية للأبناء:

– وجود الحنان هو الذي يجعل الإبن إنسانا سويا خالياً من الإضطرابات النفسية، وتكون علاقاته الإجتماعية سوية وحياته مستقرة.
– تجنب الألفاظ الجارحة، وغرس الثقة بنفسه.
– تجنب الخشونة ،والعنف والقسوة، والضرب في العقاب، لوقايته من العناد، وعدم الطاعة، والإنحراف في السلوك.
– الإستعداد للتضحية من أجل الأبن المراهق، كي يتعلم القدوة الصالحة في السلوك القائم على خدمة الآخرين.
– غرس القيم الروحية الصلاة، والتثقيف الديني من خلال قراءة الكتب الدينية لحمايته من الإنحراف السلوكي.
– تكون الأم صديقة لأبنائها حافظة لأسرارهم، كي تتمكن من مساعدتهم وإرشادهم إلى الطريق السليم في تصرفاتهم.
– تجنب الإنفعالات والعصبية في تعاملها مع أبنائها، بل تلجأ إلى الحوار والإقناع بالهدوء والعطف والبعد عن التهديد.
– الأم الحكيمة تخدم أولادها، وتقدرهم، فيخدمونها، ويطيعونها.
– على الأم أن تثقف نفسها لتتعامل مع زوجها وأبنائها الأطفال والمراهقين بعقلية ناضجة بعيدة عن العنف والتهور.
– تتجنب التفرقة في المعاملة بين أبنائها، لوقايتهم من الحقد والغيرة والكراهية، والعنف وسوء معاملتهم لبعضهم.
– تحب أبناءها وتكون قدوة صالحة في التعامل معهم، في السلوك، والحديث، والإحترام والتقدير لمشاعرهم.
– تحنب المواقف التي تثير غضب الأبناء، فالوقاية خير من العلاج.
– القدرة على إكتشاف أعراض الأمراض النفسية، والجسمية، والعقلية بصورة مبكرة، وإتخاذ اللازم نحو العلاج، والوقاية.
– تساعد على أن يسود البيت الجو العائلي الهانئ كي تساعد على نمو الأبناء نمواً طبيعياً من جميع الوجوه جسمياً وعقلياً ونفسياً وإجتماعياً.

قواعد عامة في تربية الأم لأبنائها

Image result for mutter küsst marokkanischen sohn

1- تخصيص وقت أسبوعي خاص لكل طفل:
بمعنى أنه عندما نجلس بالمنزل يفضل أن يكون محور الحديث عن الطفل والتحدث عن هواياته وإهتماماته، وينصح أن تكون طريقتنا في الكلام بلغة الطفل نفسه ومن الضروري أن نحدث الطفل عن حياتنا لكي يتشجع بالحديث عن حياته.
2- الإستماع إلى الطفل: 

ربما يكون يوم الأبوين مشغولاً ومزدحماً بالعديد من الأعمال، مما لا يسمح لهما بالجلوس مع الأبناء بشكل كافي، لكن هل لا يستحق أبنائنا بعضاً من وقتنا؟
كل طفل يستحق أن نستمع له، خاصة إذا تحدث الطفل عن أمر حدث معه في المدرسة و سواء كان الأمر سلبي أو إيجابي، أو في حال طلب الطفل شيئاً. حاولي قدر الإمكان تخصيص وقت للجلوس مع أبنائك للإستماع لهم فقط، ليتحدثوا معكِ عن أحداث يومهم، أصدقائهم أحلامهم وتحفظاتهم، هم يتكلمون وأنتِ أنصتي فقط.

3- دعم الطفل:
كل طفل يحتاج أن يتلقى الدعم المعنوي و النفسي في كل أمور حياته سواء في اللعب أو الدراسة أو السلوكيات. تقويم سلوك طفلك ليس من الضروري أن يكون فقط عن طريق النقد طوال الوقت، فالأبناء يحتاجون لكلمات التشجيع والإعجاب عندما يقومون بشىء جيد، فلا تترددي في قول «أحسنت» عندما يقوم أبنائك بتصرف جيد، أو عند أداء مهمة بنجاح.
4- التواجد في حياة الطفل المدرسية:
الأغلبية يعتقد بأن التواجد في حياة الطفل المدرسية هي أن نقوم بمتابعه دروسه ومساعدته في حل الواجبات فقط، ولكن هذا يعتبر جزء من التربية، والمعنى الحقيقي للتواجد في حياة الطفل المدرسية هي أن أكون على تواصل مع المدرسين الخاصين بطفلي وأن أذهب إلى المدرسة لمتابعة مستواه الدراسي وأن أكون حريصة على حضور يوم الأب أو الأم.
5- التربية السلوكية:
كثير من الناس يعتقد بأن بناء العلاقات الجيدة مع الطفل تكمن من خلال ترك الحرية له ليتعلم من تجاربه، وهذا خطأ كبير يقع به الأهل لأن الطفل يحتاج إلى التوجيه والإنضباط ويحتاج إلى تحسين السلوك ويجب مناقشة الخطأ والصواب معه.
6- الحب والإهتمام:

بالطبع كل أم تحب أبنائها وتهتم لأمرهم، لكن الأبناء يحتاجون لما أكثر من الحب، وهو رؤية وشعور هذا الحب، قد يعمد بعض الأباء والأمهات إلى عدم إظهار المشاعر أمام أبنائهم خوفاً من تدليلهم، لكن صغارك يحتاجون إلى سماع كلمة «حبيب ماما»، وأبنائك المراهقين يسعدهم ذلك الحضن الصادق.

7- حددي قواعد:

عملية التربية قد تتطلب منكِ أحياناً أن تكوني الشخص الحازم الذي يقول «لا»، فتحديد توقيت للنوم ومواعيد لألعاب الكمبيوتر وجدول للواجب المدرسي ليست الأمور الأفضل للأبناء، ولكنها مهمة لهم في المستقبل.

8- تماسكي:

التماسك في جميع الأوقات ليس بالشىء الهين، لكن عليكِ بذلك مع الأبناء لتربية سليمة، فمثلاً إذا قررت أن صغيرك يجب أن يذهب للنوم في التاسعة، فعليكِ بالصرامة مع قرارك مهما كلفك، ربما تواجهين معارضة ومرواغة من الطفل، لكنه في النهاية سيستسلم عندما يجدك صلبة كالصخرة.

9- إجعلي لنفسك دور في حياتهم:

قد لا تستطيعي التواجد مع الأبناء بشكل فعلي في كل ما يخصهم، لكن عليكِ أن يكون لكِ دور قدر ما تستطيعين، تابعي دائماً خططهم والأحداث المهمة في حياتهم، إذهبي لمشاهدتهم وتشجيعهم في التمارين الرياضية، إصطحبيهم لحدث تطوعي وشاركيهم العمل، ولا مانع من وقت لآخر إصطحابهم وأصدقائهم للنادي أو السينما.

محتوى قد يعجبك:
مقالات اخرى قد تهمك (مقدمة لك من جوجل):
شارك المقالة على:

عن الكاتب

ashgan