خطورة مشاهدة أميرات الرسوم المتحركة على البنات

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

البنات الصغيرات معظمهمن يشاهدن أفلام الكارتون والرسوم المتحركة ويتأثرن بها وينبهرن بجمالهن وقصة الفيلم، ولكن يكمن فى هذه الأفلام خطورة على بناتنا سنتعرف عليها.

إن كل طفلة أو أى إنسان عامة يتأثر بالشئ الأفضل ويريد أن يصبح مثله أو يكون مثله الأعلى أحياناً، ولكن هذا قد يصبح خطر على تفكير الطفل في المستقبل وقد يؤذيه نفسياً.

-إنتقالاً من “الدمى“، إلى الفساتين، وحتى الأكسسوارات، القرطاسية والحقائب، لا شكّ بأنّ نظرة خاطفة إلى تصاميم أغراض البنات أينما نذهب تظهر لنا مدى تأثرهنّ بثقاقة “الأميرات“، واللواتي يكنّ في معظم الأحيان بطلات لأفلام الرسوم المتحركة، وعلى رغم أنّ فكرة تعلّق إبنتكِ بشخصية كرتونية معيّنة قد تبدو لكِ أمراً طبيعياً وغير مؤذٍ، إلاّ أن للموضوع تداعيات تجهلينها عليكِ الحذر منها جيداً.

– والفتيات خصوصاً ما بين عمر الثانية والسابعة، يعشقن فكرة “الأميرة” ويتعلّقن بالشخصيات الخيالية بعد مشاهدة فيلم أو مسلسل من الرسوم المتحرّكة، فرغم براءة المشهد، وعلى الأرجح حسن النية، إلاّ أنّ فكرة التشديد على مبدأ الأميرة في الأفلام الخيالية للأطفال يعطي الفتيات إنطباعاً خاطئاً بأنّه من السيء أن يكنّ مختلفات، ولا يتصرّفن أو يرغبن بالقيام بالأمور التي تقوم بها بطلات هذه الأفلام، مثل إرتداء الفساتين الجميلة المنفوشة، والرقص بكلّ أنوثة على أنغام الموسيقى الكلاسيكية، ناهيكِ عن إنتظار “أمير الأحلام” الذي سينقذها ويحقّق لها السعادة الأبدية بعد وقوعهما في الحبّ من النظرة الأولى.

وقد تظنين أنّ الأمر مبالغ به ومجرّد تضخيم، ولكن كلّ ما يتعرّض له الطفل في هذا السنّ الصغير يصقل شخصيته، ونظرته تجاه نفسه في المستقبل. فالفتاة نفسها التي تحلم بأن تكون كالأميرة في سنّ الخامسة، ستنظر إلى عارضات الأزياء على أغلفة المجلات بالطريقة نفسها في سنّ المراهقة، وتحلم أن تكون مثلهنّ، مقارنة نفسها بصورهنّ “الخيالية” أيضاً، ما يصعّب عليها أن تتقبّل ذاتها الحقيقية.

وهنا، لا بدّ من التوقف عند المجهود الجديد الذي تقوم به الجهات المنتجة لأفلام الأطفال، وعلى رأسها شركة إنتاج الأفلام الكرتونية المشهورة  التي عمدت أخيراً إلى تغيير هذه المفاهيم ولو بشكل خجول، من خلال “أميرات” حديثات يشبهن الواقع بشكل أكبر بعيداً من الأنوثة المفرطة ولحظات “الحب” من النظرة الأولى.

ومن أجل بناء صورة جسد إيجابية لدى طفلتكِ تنمو معها مستقبلاً، وتربية فتاة قويّة ومستقلة، حاولي الحد من تعريضها للشخصيات الخيالية المثالية، وشجّعيها إلى التطلع نحو بطلات “يشبهنها” لا يبتعدن عن الواقع، مثلاً من خلال القصص التي تقومين بسردها لها قبل النوم، إن لم تتوفّر هذه المواصفات في أفلام الرسوم المتحرّكة الموجودة حالياً.

وبذلك فنعلم بناتنا أن إنتظار الحبيب والملابس المزينة والمنفوشة ليست الهدف ولكن التعليم وتنمية المهارات وتعلم الأخلاق الحميدة هى الثمرة التي ستجني منها أجمل الأهداف المحققة بالمستقبل.

مقالات اخرى قد تهمك (مقدمة لك من جوجل):
شارك المقالة على:

عن الكاتب

اشجان كريم