طفلك لا يحترمك إليكِ كيفية التصرف معه

0

طفلك لا يحترمك، و لا يحترم كلامك وأوامرك، وذلك يسبب لكِ الإزعاج. إليكِ الحل بخطوات بسيطة ستجعلي طفلك يحترمك.

إنتهى وقت اللعب وحان موعد العودة إلى البيت

لقد أعطيتِ طفلك مهلة لخمس دقائق، وتتوقعين أن يسير كل شئ على ما يرام، ولكنك تفاجأين بأن طفلك يجيبك برد غير مهذب:

” لا .. مش عاوز أروح، إنتِ مش بتسيبيني أعمل أي حاجة تبسطني!” فتشعرين بالغضب وتردين:” إزاي تكلم ماما بالطريقة دي؟” ولكنه يكمل:”انتِ لم تضعي أي حاجة بحبها في اللانش بوكس (طعام المدرسة) النهاردة، أنتِ أسوأ أم في الدنيا!” الآن وقد إستشاط غضبُكِ:”ستهدديه أو تحكمي عليه  طب مفيش تلفزيون لمدة أسبوع وهكذا .. تقومين بسحب طفلك إلى السيارة مع مقاومته وصراخه المستمر وأنتِ تتوعدينه بعدم السماح بوقت كهذا للعب مرة أخرى.

عدم الإحترام غير مقبول

إن التعامل غير المهذب هو مشكلة العديد من الأطفال، وبالطبع فإننا نحتاج لتعليم أطفالنا كيفية التعامل مع الآخرين بلطف وإحترام، وكيفية توضيح المشاعر بطريقة مهذبة، ولكننا للأسف لا يمكننا تعليمهم ذلك في الموقف ذاته.

أعرف أنكِ تريدين التعامل مع الموقف بطريقة صحيحة، وأنك تكرهين أن يعاملك طفلك بهذه الصورة، ولكن الجزء الخاص بالتفكير في عقل طفلك يكون مغلقا تماما عندما يغضب، ويكون في حالة تسمى أحيانا “flight or fight” هذا بالإضافة إلى أنه:

لا يمكن أن نعلم أولادنا أن يتعاملوا بإحترام ونحن نعاملهم بعدم إحترام.

عندما تُستفزين من تصرف طفلك غير المهذب فإن عقلك أيضا يذهب للحالة ذاتها، فلا تكونين قادرة على التفكير العقلاني، ويكون رد فعلك إما الغضب أو التوعد والعقاب أو السكوت والإستسلام.

هل هناك طريقة أخرى للتعامل مع عدم الإحترام؟

عندما تشعرين بالإتجاه لعقاب طفلك أو الصراخ فيه فإنني أشجعك لتجريب طريقة أو أكثر من هذه الطرق:

إحتفظي بهدوئك

هل يبدو هذا مستحيلاً؟ إنه ليس سهلاً أن تبقي هادئة بينما يتعامل طفلك بطريقة غير مقبولة، لكن الرد على سوء أدب الطفل بتطاول كذلك يوصل للطفل الرسالة الخاطئة، سيطري على نفسك بأخذ نفس عميق وقومي بالعد إلى 20، أو قولي لنفسك هذه ليست حالة طوارئ.

أنظري لما خلف هذا السلوك

أنظري للأشياء من وجهة نظر طفلك. هل فاجأتِ طفلك بطلبك بينما هو منهمك في اللعب؟ هل ما طلبتيه من طفلك غير ملائم له؟ هل يشعر طفلك أنه مقهور؟ ستكون الإجابة عن هذه الأسئلة إنعكاسا لما يشعر به طفلك، وبكل أسف فإن الأطفال لا يستطيعون التعبير بطريقة أكثر ملاءمة.

تعاطفي مع طفلك

ساعدي طفلك ليفهم مشاعره من خلال ردك المتعاطف معه والمتفهم لشعوره، يمكنك أن تقولي مثلا:” معلش حبيبي أنا عارفة أنه صعب عليك أنك تمشي وتسيب اللعب” تعاطفك لا يعني الموافقة، ولكنه يعني ببساطة أنك تحاولين التواصل مع شعور طفلك.

إنتبهي للتوقيت

يتأثر بعض الأطفال بإنخفاض مستوى السكر في الدم أو بالجوع أو العطش، وهناك أطفال شديدو الحساسية للظواهر المحيطة أو عدم نيل قسط كاف من النوم. هل طفلك لم يأكل منذ وقت طويل؟ هل من الممكن أن يكون عطشاناً؟ هل طفلك منزعج من الضوضاء المحيطة؟ إعرضي عليه بطريقة لطيفة: سوف أتناول البسكويت أتريد أن تأكل معي؟

هدئي طفلك

من السهل الإبتعاد عن طريق الغضب والكلمات والتصرفات المحبطة بدلا من المواجهة والرد على كل نقد وشكوى يوجهها لكِ طفلك، حاولي إيقاف طفلك من خلال كلمات بسيطة ومناسبة مثل: حبيبي أنت أتقول حاجات كثيرة وأنا أريد أن أسمعك، ولكن أنت تتكلم بسرعة أوي، ممكن تتكلم أبطأ كي أقدر أفهم ماذا تقول؟

تغافلي

أحيانا يكون الأفضل في هذا الموقف هو عدم الرد، خاصة إذا كنتِ تعلمين أن طفلك جائعٌ أو متعبٌ، أو إذا كنتِ ستجيبينه بغضب أو عدم إحترام، وليس عليكِ أن تستمري في التجاهل ولكن فقط إلى أن يهدأ كل منكما، فيمكنك حينها أن تتحدثي معه عما حدث وكيف يمكن أن نتصرف بشكل مختلف في المرة القادمة.

تواصلي

إذا أساء طفلك التصرف فإن آخر ما تفكرين به هو إحتضانه، ومع ذلك فإن التواصل يكون إحتياج الكثير من الأطفال في هذا الموقف، فلو أنك إستطعت إعادة النظر في تصرف طفلك مع تجاهل غضبه فستدركين إحتياجه للدعم والمساندة، أحيانا يكون إحتضان طفلك أفضل من أي رد آخر.

أجلي التهذيب لوقت لاحق

إن الإنتظار أو تأجيل الرد لا يعني أنكِ أم سلبية، ولا يعني أنكِ تقبلين بالتصرف غير المهذب، بل يعني أنكِ تنتظرين أن يعود عقلك وعقل طفلك لقدرته على إستقبال المعلومات، والخروج من دائرة الغضب أو التصرف بشكل غير مهذب.

– عندما تكونين مستعدة يمكنك بدء كلامك بقول: واضح أنك كنت متضايق من أننا هانخلص لعب بدري، ممكن تفكر في طريقة تانية تعبر بيها عن الشعور ده؟
– يمكنك أيضا أن تذكري الأشياء التي سمعتيها في كلامه، مثال ذلك: أنا سمعتك بتقول حاجة عن اللانش بوكس، في حاجة معينة عاوز تتكلم عنها بخصوص الموضوع ده؟
– أنتِ أيضا لديكِ مشاعر، لذا فإنه من الجيد أن تشرحي لطفلك كيف كان شعورك، ودَعِي طفلك يدرك كيف أثرت كلماتُه عليكِ، ولكن كوني حذِرة كي لا يتحول محور الكلام إلى الإتهام لطفلك (إنت عملت .. إنت قلت) فقط ركزي على توضيح شعورك في الموقف،”أنا تأذيت جدا لما قلت أني كنت أسوأ أم في الدنيا”.
–  إذا كنتِ قد فقدتِ أعصابك وتلفظتِ بكلمات غاضبة في ثورة الموقف فلا مانع من أن تعترفي بهذا، فأنتِ لستِ كاملة أو معصومة، بل إنه من الجيد للأطفال أن يرونك تحاولين تحسين تصرفاتك أيضا.
– عندئذ يحدث التعلم، فالعقل الرائق يستطيع تلقي المعلومات ومن ثم تطبيقها وإكتساب مهارات جديدة، فطفلك يمكنه أن يتعلم كيف يتعامل مع مشاعره القوية وكيف يرد بإحترام في المرة القادمة.

محتوى قد يعجبك:
مقالات اخرى قد تهمك (مقدمة لك من جوجل):
شارك المقالة على:

عن الكاتب

ashgan