طفلي يحب والده أكثر مني

0

تقضي الأم أوقاتها مع طفلها وهي تعتني به وتهتم بكلّ تفاصيل حياته، ولكنه ما إن يرى والده وهو يدخل من باب المنزل، ترتسم الإبتسامة العريضة على وجهه، فينسى وجود أمّه ويمضي وقته وهو يلعب مع أبيه ويضحك لأبسط الأمور التي قد يقوم بها.

لذلك، فقد تشعر الأمّ بغصة وتتساءل ما إذا كان طفلها يفضل والده أكثر.
إن كنت تلاحظين أن طفلك يحب والده أكثر منك، لا تقلقي حيال هذا الأمر فإن تفضيل الطفل أحد والديه على الآخر هو جزء طبيعي من نموه النفسي والعاطفي خصوصاً ما بين عمر السنة والثلاث سنوات.

 الأسباب التي قد تدفع الطفل إلى تفضيل أبيه:

إبنك يتسلى مع أبيه أكثر منك: إن الطفل يدرك الفرق ما بين النشاطات التي يقوم بها مع أمّه والنشاطات الأخرى التي يمارسها مع أبيه. فهو يعلم أن أمّه هي التي تهتم وتعتني به أما الوقت الذي يمضيه مع أبيه فهو عبارة عن تسلية وضحك. لذلك قد تشعرين بأنه يحب والده أكثر منك، بينما ما يقوم به بالفعل هو تمييز النشاطات بينك وبين زوجك فقط.
إبنك ينجذب لرجولة والده وذقنه بالتحديد: لا يمكننا دائماً أن نفهم لماذا يفضل الطفل أحد والديه على الآخر. فقد يكون السبب أنّه ينجذب إلى سمات أو صفات خارجية في أحد الوالدين أكثر من غيره. فقد تجذبه على سبيل المثال ذقن الرجل أكثر، ما يدفعه إلى تفضيل الأب.
زوجك يدلله أكثر منك: إن كان الأب يميل إلى كسب رضا الطفل بشكل دائم، فهذا التصرف قد يحث الطفل على تفضيل أبيه أكثر.
إبنك يخاف من ردات فعلك المفاجئة: تميل الأمّ إلى المبالغة في ردات الفعل التي تقوم بها إن إقترف الطفل خطأ ما، بينما الأب يتعامل مع الأمور بهدوء أكثر. هذا ما قد يدفع الطفل إلى تفضيل الأب أكثر.

حلول بسيطة

تبادلي الأدوار مع زوجكِ:
أحيانًا يفضل الطفل الوجود مع الأب، لأن مهام الأب دائمًا ما تكون مرحة، مثل اللعب والخروج معه للتنزه، بينما تظل الأم هي مَن تعطي الأوامر وتقوّم السلوك، فأدخلي بعض المرح لمهامكِ هذه، مثل أن تلعبي مع طفلكِ أو تخرجي معه، وتجعلي جزءًا من إختصاصات زوجكِ تقويم السلوك.
العبي مع طفلك:
إستعيدي ذكريات الطفولة وإلعبي مع طفلكِ بالمكعبات، وإقرئي له وتنزها معًا في الحدائق وخذيه معكِ عند التسوق لمستلزمات المنزل وإجعلي وقتكِ معه ممتعًا.
لا تجعلي علاقتكِ بزوجكِ تتأثر:
تبادلا الأدوار وإجعليه يشجع طفلكِ على التواصل معكِ عن طريق الخروج معًا للتسلية واللعب، ويمكن للأب أيضًا أن يمدحكِ أمام الطفل كثيرًا، فيقول له مثلًا إن ماما أعظم أم في الدنيا، وحتى إذا كان سلوك طفلكِ يضغط على أعصابكِ ويحزنكِ، فلا يجب بأي حال من الأحوال أن تتأثر علاقتكِ بزوجكِ، لأنها مرحلة وستنتهي.
قيّمي نفسكِ:
أحيانًا بسبب المهام اليومية الكثيرة التي تلقى عليكِ، تستعينين بزوجكِ في الإهتمام بالطفل، فمثلًا يأتي لكِ طفلكِ ليطلب منكِ كوبًا من الماء فتوجهينه ليطلب من أبيه، إستعيني بزوجكِ لقضاء أمور أخرى، وإتركي الإهتمام بالطفل من مهامكِ أنتِ، حتى تعود العلاقة كما كانت سابقًا.
حافظي على إيجابيتكِ:
في بعض الأحيان، ستشعرين بالغضب والحزن بل والغيرة من زوجكِ بسبب سلوك طفلكِ، لكن إظهار هذه المشاعر لطفلكِ سيُزيد الأمر تعقيدًا، فكوني إيجابية وإمدحي طفلكِ كثيرًا، حتى لو لم يعطيكِ رد فعل بأنه سعيد بهذا المدح.
وأخيراً ننصح الأمّ بعدم تنفيذ مختلف طلبات الطفل لتكتسب رضاه وتصبح المفضلة لديه. فعلاقة الأهل مع طفلهما لا يجب أن تكون بمثابة منافسة، إنما عليهما إتباع الشروط والقواعد نفسها في التربية.
محتوى قد يعجبك:
مقالات اخرى قد تهمك (مقدمة لك من جوجل):
شارك المقالة على:

عن الكاتب

ashgan