علم طفلك كيفية ردع المتنمرين بالمدرسة

0

التنمر هو من أساليب العنف التي تؤذي الأطفال بالمدرسة من قبل أصدقاؤهم أو من بعض الطلبة الموجودين بالمدرسة، ويكون التنمر له أكثر من نوع فهو ليس فقط ضرب أو أذى جسدي، ولكن قد يكون أذى نفسي يجعل الطفل يكره المدرسة، لذلك نقدم لطفلك أساليب ونصائح لردع الطفل المتنمر وبث الثقة في طفلك.

التنمر أو الإستقواء (bullying) هو السلوك العدواني المتكرر غير المرغوب فيه، والذي يعتمد فيه أحد الطلاب أو مجموعة منهم على القوة البدنية، أو معرفة معلومات محرجة تخص المعتدى عليه، أو على شعبيته للسيطرة على طلاب آخرين أو إيذائهم.

أنواع التنمر:

Image result for ‫كيفية ردع المتنمرين بالمدرس‬‎

1- الأذى الجسدي ويشمل: الضرب، الركل، القرص، العض، الخربشة، شد الشعر وإفساد ممتلكات الضحية: كتبه، أدواته، ملابسه.
2- تهديد الضحية بالعزل الإجتماعي من خلال نشر الشائعات حوله ومضايقة من يختلط معه من الطلاب الآخرين.
3- التحقير أو التقليل من شأنه أو نعته بألفاظ مهينة لها علاقة بهيئته الجسدية أو ظروفه الإجتماعية، وإنتقاد ملابسه أو شكله أو دينه أو عرفه.
– يبحث هؤلاء الطلاب عن أهداف سهلة بين الطلاب ممن ليست لديهم قدرات ظاهرة، أو الخجولين والمنعزلين إجتماعيًا، أو ذوي البنية الضعيفة، أو العاطفيين وسريعي التأثّر الذين يسهل إستفزازهم.

– غالبًا ما تميل الفتيات إلى الإيذاء النفسي أكثر من الجسدي، من خلال عزل الفتاة (الضحية) إجتماعيًا وإستبعادها من الأنشطة الجماعية، إضافة إلى التعامل معها بأسلوب فوقي أو السخرية منها، مع وجود الإيذاء الجسدي في بعض الحالات. أما في حالة الطلبة الذكور، فينتشر كل من الإيذاء الجسدي والنفسي، فالطالب المتنمر قد ينعت الضحية بصفات مسيئة أو يقوم بدفعه أو ضربه.
– قد تتسبب تلك الإعتداءات في آثار نفسية طويلة الأمد، كالشعور بالوحدة والإكتئاب والقلق المزمن وتدني تقدير الذات، وقد يصل الأمر أحيانًا للتسبب في الإنتحار.

نصائح لحماية طفلك وردع المتنمرين:

Image result for ‫كيفية ردع المتنمرين بالمدرس‬‎

1- الحرص على وجود علاقة محبة بينهم وبين والديهم وإخوتهم:

بدلاً من علاقة تحاول السيطرة عليهم بإستخدام القوة أو السلطة. فعلى سبيل المثال لو قمت بضربه سيتعلم أن العنف الجسدي يمكن إستخدامه لحل المشكلات، وإذا تضمنت طرقك في تهذيبه إستخدام القوة والسلطة للسيطرة عليه فسيتعلم إستخدام سطوته للسيطرة على الآخرين، أو سيصبح من الطبيعي لديه أن يترك للآخرين فرصة السيطرة عليه.

2- حافظ على التواصل بينك وبين الطفل في السراء والضراء:
قم بتشجيع الطفل على التحدث عن مشكلاته، وأشعره بتعاطفك وجديتك في السعي لحلها، مع تجنب الإستخفاف بمشكلاته أو إهمالها. تذكر دومًا أن 90 بالمئة من الأمومة والأبوّة تكمن في التواصل، و10 بالمئة فقط توجيه. وقد أثبتت الدراسات أن الأطفال الذين يعانون من الوحدة يتعرضون بشكل أكبر للعنف المدرسي.

3- قدم نموذجًا وقدوة للسلوك الواثق مع الآخرين:
إن كنت تميل للتراجع بسهولة ثم تندمين على ذلك، فهذا هو الوقت المناسب للتغير، فطفلك يتعلم من خلال مراقبة سلوكك، عليك إيجاد طريقة لتأكيد حقوقك وإحتياجاتك مع الحفاظ على الإحترام المتبادل مع الطرف الآخر. ولا تقلل من شأنك أو شأن طفلك أبدًا، فطفلك يتبع خطواتك.

4- تعليم طفلك توكيد وإحترام الذات بشكل مباشر:
يحتاج الأطفال لتعلم الحصول على إحتياجاتهم والدفاع عن أنفسهم مع الحفاظ على إحترامهم، إبدئي مبكرًا بتعليمهم عبارات مثل:
– هذا دوري الآن.
– لا، توقف عن فعل هذا.
– أبعد يديك عني.
– لا أسمح لك بفعل هذا.
– لا تنادني بهذا الإسم أو هذه الصفة، نادني بإسمي.

5- علم أطفالك المهارات الإجتماعية الأساسية:
يبحث الطلاب المتنمرون عن ضحاياهم بين الأطفال الخجولين أو المنعزلين إجتماعيًا، وهو ما يعتبرونه مظهرًا من مظاهر الضعف. فإذا كان طفلك يعاني من تحديات تتعلق بمهاراته الإجتماعية. علمه الإنضمام لمجموعة أو شلة من الأصدقاء مع الحفاظ على إحترامه.

6- درّب الطفل على التعامل مع المضايقات اللفظية من خلال تبادل الأدوار والتمثيل المسبق للمواقف، قم بتبادل الأدوار مع الطفل لتعليمه كيفية الصمود في وجه الطفل الذي يضايقه، وإلْفِت نظره لكون الطفل المعتدي يريد أن يرى رد فعل يثبت إحساسه بالسطوة، لذلك فإن التأثر والإستفزاز والعراك هو ما يريده بالضبط. إشرح له أنه إذا كان لا يستطيع التحكم في المعتدي فبإمكانه دومًا التحكم في رد فعله. فردة فعله في كل موقف من الممكن أن تزيد الموقف إشتعالاً أو تخمد نيرانه. يحتاج الطفل لتعلم كيفية تجنب التورط في الموقف مهما حاول المعتدي إستفزازه.

أفضل طريقة لهذا أن يتعلم كيف يحافظ على كرامته ويدافع عن نفسه دون أن يشتبك جسديًا مع الطرف الآخر أو أن يحاول الحط من شأنه في المقابل، هناك عدة إستراتيجيات يمكنه استخدامها مثل:
التجاهل وعدم إظهار غضبه بإستخدام عبارات مثل:
– سأتجاهل تعليقك هذا.
– لديّ ما هو أهم ﻷفعله.

مواجهة الإعتداء بتساؤل لا يحمل صيغة دفاعية، تساءل بصوت واثق:
– لماذا تقول ذلك؟
– لماذا ترغب في مضايقتي؟

إستخدام صيغة “أنا أريد”. ينصح الخبراء بأن يواجه الطفل المعتدي بعبارات تبدأ بصيغة “أنا أريد”.
– أنا أريدك أنا تكف عن مضايقتي.
– أريد أن تدعني وشأني.

علم طفلك أن يتجاهل المضايقات.
يبحث الطالب المعتدي عن مضايقة الطالب الضحية؛ علم طفلك أن يتجاهل المعتدي، وألا يظهر غضبه.
علم طفلك أن يتظاهر بأنهم غير موجودين، أو أن ينظر لشيء بعيد، أو يبتسم ويتظاهر باللا مبالاة التامة.

السخرية من المضايقات.
الرد على الإعتداء اللفظي بردود ساخرة تظهر الثقة وعدم الإهتمام. على سبيل المثال “أنت غبي”. يمكن أن يجيب الطفل بعبارات مثل:
– حقا؟
– وماذا بعد؟
– شكرًا ﻹخباري.
ثم يترك المعتدي ويبتعد بهدوء، علّم طفلك أن ينظر في عين المعتدي وينطق مثل هذه العبارات بصوت قوي وواثق. قم بتدريبه مرة بعد الأخرى ليصل إلى الثقة بنفسه وبقدراته.

7- علم طفلك أن الخوف من الإعتداء أو الإبتعاد عن مصدر الأذى أو طلب المساعدة من شخص بالغ ليست أمورًا مخجلة.
فمن الممكن أن تتصاعد حِدّة الإعتداءات في المدارس بشكل لا يمكنك تخيله، ووقتها يكون الحفاظ على حياة طفلك أهم كثيرًا من حفظ ماء الوجه.

8- علم طفلك أن يتدخل لمنع الإعتداء عندما يراه:
عادة يتجنب الأطفال الدفاع عن الضحية لتجنب إيذاء الطفل المتنمر، علم طفلك أن صمته يعني مشاركته فيما يحدث، فلا أحد يستحق أن يكون ضحية للتخويف.
تشير الأبحاث ﻷن تدخل المارة (الأطفال في تلك الحالة) لوقف الإعتداءات بشكل صحيح من الممكن أن يقلل الإعتداء لنصف الوقت وفي خلال 10 ثوانٍ فقط.

أفضل طرق التدخل:

الوقوف الجسدي بجانب الطالب الضحية وإبعاده عن الخطر، والسير معه بعيدًا عن مصدر الإعتداء مستخدمًا عبارات مثل:
– تبدو متضايقًا.
– لقد أرسلني المعلم للبحث عنك.
– أنا أبحث عنك أين أنت؟
والتخفيف عنه والتأكيد أنه لا يستحق ما حدث.
إذا كان خائفًا من قول أو فعل شيء بنفسه يمكنه العثور على شخص بالغ يثق فيه ليبلغه.
– مساعدة الطفل الذي يتعرض للتخويف بمشاركته في اللعب والأنشطة للتقليل من إنعزاله وشعوره بالوحدة.
– علم طفلك أن يطلب من المشاهدين المساعدة، فأغلبهم يرغب في قرارة نفسه في القيام بالعمل الصحيح ولا يجد طريقة.

9- علم طفلك أساسيات تجنب الإعتداء:
تحدث الإعتداءات في الأماكن غير الخاضعة لرقابة البالغين، إذا تعرض طفلك للمضايقات علمه تجنب الوجود منفردًا، وتجنب الممرات غير المراقبة والحمامات، عليه أن يجلس في مقدمة الحافلة المدرسية ومقدمة الطابور المدرسي، وفي حالة وجود قاعة طعام في المدرسة عليه الجلوس بجوار المشرفين.

10- لا تتردد في التدخل:
إن مسؤوليتك كأب أو أم هي حماية طفلك، وهو ما يعني أنه بالإضافة لتعليم طفلك كيفية الصمود وحماية نفسه عليك أحيانًا التواصل مع المعلم ومدير المدرسة. لا توصل لطفلك رسالة مفادها أن عليه مسؤولية التعامل مع هذا الأمر وحده. ولا تفترض أن طفلك بخير ما لم يتعرض لإعتداء جسدي، فأحيانًا يكون ألم الإعتداءات اللفظية أعمق وأشد تأثيرًا، على العكس من المقولة الشائعة عن أن “الكلام مبيموتش” فإن بعض الإعتداءات اللفظية والمضايقات قد تسبب آثارًا نفسية سلبية طويلة الأمد ودائمة. إذا لم تستطع إدارة المدرسة حماية طفلك قم بنقله لمدرسة أخرى.

محتوى قد يعجبك:
مقالات اخرى قد تهمك (مقدمة لك من جوجل):
شارك المقالة على:

عن الكاتب

ashgan