كيفية التعامل مع الطفل المغرور

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

الطفل المغرور مشكلة يعاني منها بعض الأمهات وأهل الطفل بصفة عامة لأنه لا يرضيه شيئاً، وينفر منه الأطفال ويكون مصدر حرج بالنسبة لأهله، سنتعرف على الأسباب وكيفية التعامل معه حتى يتغير سلوكه ولا يشب على هذا السلوك.

طفلك يصبح مغرور للأسباب التالية:

Series of a Little Boy, Expressions - Arrogant Story Teller

– يعتقد معظم الآباء في العالم كله أن تكرار كلمات التشجيع والمبالغة في تقدير الأبناء ينعكس بالإيجاب على الطفل ويزيد من ثقته بنفسه ويشعره بالتميز ويدفعه إلى التفوق سواء الدراسي أو في الحياة بشكل عام.

– ويفعل الآباء ذلك إما بشكل غريزي بطبيعة الحال؛ حيث يشعر كل الآباء بتميز أبنائهم عن الآخرين، خاصة أن إعتقادهم أن هذا الإطراء لا يؤذي الطفل في شيء؛ بل على العكس يشعره بالزهو. لكن أحدث الدراسات التي ناقشت أثر التربية على سلوك الأبناء وتكوين شخصياتهم، خلصت إلى أن الآباء الذين يفرطون في المدح الزائد لأطفالهم يقومون دون قصد منهم بزرع الغرور والنرجسية في الطفل narcissistic children مما يؤدي إلى مشكلات نفسية لاحقا في البلوغ.

– بعض الأطفال يتمتعون بثقة عالية في النفس، ما يؤدي إلى إنزعاج الأهالي من هذا
الإعتداد الزائد، مما يساعد على إبتعاد باقي الأطفال عنهم والنفور منهم، لذا يلجأ
بعض أولياء الأمور إلى إرغام أطفالهم للتقليل من إضعاف هذه الثقة وهم لا يدرون أنهم
بهذه الطريقة يحولون أطفالهم إلى أشخاص ضعيفي الشخصية.

– إن الثقة الزائدة في النفس هي عبارة عن فرض الطفل
التقدير والإحترام لشخصه من خلال تصرفاته وسلوكه، حيث إن التربية والبيئة الجيدة
المتوفرة للطفل تساعده على التحلي بهذا الشعور بصورة إيجابية، أما البيئة غير
الجيدة فتمنحه هذه الثقة بصورة سلبية، ويساعد على تكون هذه الصورة الأسرة، والمدرسة، والأصدقاء.

– إن الثقة الزائدة قد تتحول إلى غرور بسبب الدلال الزائد من قبل الأهل، فيشعر
الطفل بأنه قوي ورأيه هو الصواب في كل الأوقات، وبالتالي لا يكترث بما يطلبه منه
الآخرون ولا يحترم آراءهم، ويعتقد أنه قادر على إخضاع الجميع لطلباته وإرغامهم على
تنفيذ رغباته، ويصبح شخصاً أنانياً وحاقداً على كل من يخالفه الرأي، أما في حال
توجيهه على إستخدام هذه الثقة بصورة إيجابية فإنه يخرج للمجتمع شخصاً متزن التصرفات قادراً على تحمل المسؤولية.

كيفية التعامل مع الطفل المغرور:

-----

– النصائح التي تساعد على إستقامة تصرفات الطفل وجعله
محبوباً من محيطه فهي، التربية الصحيحة والتي تبدأ من المنزل.

– إذ إنه يجب على الأهل توضيح الخطوط الحمراء للطفل والتي يجب عدم تجاوزها، ومعرفة نقاط القوة والضعف عنده.
– عدم المبالغة في إمتداح الطفل أثناء قيامه بعمل جيد.

– كما عليهم عدم إنتقاده بصورة لاذعة أو مستمرة أمام الآخرين.

– يجب تدريبه على كيفية التعامل مع الأشخاص المحيطين به وحسن التصرف معهم والرد بلباقة على إستفساراتهم، وخصوصاً الأكبر منه سناً.

– معاقبته وعدم التساهل معه عندما يخطئ، وزرع حب التعاون ومساعدة الآخرين بداخله.
– تنمية مهاراته وميوله مهما كانت، إذا كان يجد نفسه فيها ولا تسبب الضرر له
وللآخرين.

– يجب أن نعلم أطفالنا منذ البداية الأخلاق الحميدة مثل التواضع وخير مثال رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام كان يتميز بالخلق الكريم والتواضع والثقة بالنفس بدون غرور.

– نروي للطفل قصص عن الغرور وعاقبته، ونعطي أمثلة حية من الحياة.

إن هذه النصائح فقط في حال لم تتطور حالة الطفل بحيث لم يصل
لمرحلة ينفر منه الجميع ويصعب عليه بناء علاقات مع أقرانه، فإذا وصل لهذا الحد ينصح
بمراجعة الطبيب النفسي.

– إن مسببات فرط الثقة بالنفس عند الطفل تتمثل في المبالغة بمدح الطفل من الأهل
عند قيامه بأعمال جيدة وتفضيله على كثير من أقرانه. كما أن الطفل يتخذ من والديه
المثل الأعلى والقدوة ففي حال كان أحدهما له شخصية قوية فبالتأكيد أنه سيقلده
خصوصاً إذا كان متعلقاً به أكثر من الطرف الآخر، وكما أن الثقة تمنح الطفل الأمان
حتى لو كانت منتقدة من قبل الآخرين فإن هذا الشعور يعجبه ويتمسك به.

مقالات اخرى قد تهمك (مقدمة لك من جوجل):
شارك المقالة على:

عن الكاتب

اشجان كريم