تربية الأطفال و الصحة النفسية للطفل

مشكلة الخجل عند الاطفال و علاجها

مشكلة الخجل عند الاطفال ، عادة ما يتحاشى الآخرين ولا يميل للمشاركة في المواقف الاجتماعية ويبتعد عنها ويكون خائف ضعيف الثقة بنفسه وبالآخرين، متردد ويكون صوته منخفض، وعندما يتحدث إليه شخص غريب يحمر وجهه وقد يلزم الصمت ولا يجيب ويخفي نفسه عند مواجهة الغرباء و يبدأ الخجل عند الأطفال في الفئة العمرية 2-3 سنوات ويستمر عند بعض الاطفال حتى سن المدرسة وقد يختفي أو يستمر.

مشكلة الخجل عند الاطفال و علاجها

الخجل عند الاطفال يشمل العديد من الأعراض :

الخجل عند الاطفال
الخجل عند الاطفال
  • عدم الثقة بالنفس.
  • التحفظ فى العلاقات الاجتماعية .
  • التردد فى اتخاذ القرارات.
  • تجنب الألفة والاتصال بالآخرين وخاصة بالمواقف الاجتماعية.
  • لا يقومون بالمبادرة أو التطوع.
  • يبقون صامتون أو يتحدثون بصوت خافت.
  • يتجنبون إلتقاء العيون .
الخجل عند الاطفال
الخجل عند الاطفال

من أسباب الخجل عند الاطفال

مشاعر النقص:

قد يكون بسبب وجود عاهات جسمية مثل العرج أو طول الانف أو السمنة أو انتشار الحبوب والبثور والبقع في وجهه أو بسبب كثرة ما يسمعه من الاهل من انه دميم الخلقة ويتأكد ذلك عندما يكون يقارن نفسه بأخوته أو أصدقائه، وقد تكون مشاعر النقص تلك تتكون بسبب انخفاض المستوى الاقتصادي للأسرة الذي يؤدي لعدم مقدرة الطفل على مجاراة أصدقائه فيشعر بالنقص وبالتالي الخجل.

التأخر الدراسي:

إن انخفاض مستوى الطفل الدراسي مقارنة بمن هم في مثل سنه يؤدي لخجله.

افتقاد الشعور بالأمن:

الطفل الذي لا يشعر بالأمن والطمأنينة لا يميل إلى الاختلاط مع غيره إما لقلقه الشديد وإما لفقده الثقة بالغير وخوفه منهم، فهم في نظره مهددون له يذكرونه بخجله وخوفا من نقدهم له . كذلك الطفل تنتابه تلك المشاعر مع الكبار فيخشى من نقد الكبار وسخريتهم خاصة الوالدين

اشعار الطفل بالتبعية:

شعور الطفل بالتبعية للكبار وفرض الرقابة الشديدة عليه، يُشعره بالعجز عند محاولة الاستقلال واتخاذ القرارات المتعلقة به مثل لون الملابس وماذا يريد ان يلبس أو عدم الاهتمام بأخذ رأيه فمثلا يقول الوالدين احيانا: ابني يحب السكوت ( مع أن هذا الطفل لم يتكلم ولم يعبر عن رأيه اطلاقا).

طلب الكمال والتجريح امام الأقران:

يُلح بعض الآباء والامهات في طلب الكمال في كل شيء في أطفالهم في المشي في الاكل في الدراسة .

ويغفل الوالدين عن أن السلوكيات يتعلمها الطفل بالتدريج وهناك بعض الاباء أو الامهات لا يبالي بتجريح الطفل أمام أقرانه وذلك له أكبر الأثر في نفسية الطفل .

تكرار كلمة الخجل:

وذلك أمام الطفل ونعته بها فيقبل الطفل بهذه الفكرة وتجعله يشعر بالخجل وتدعم عنده هذه الكلمة الشعور بالنقص

الوراثة وتقليد أحد الوالدين :

عادة ما يكون لدى الآباء الخجولين أبناء خجولين كتقليد أو عامل وراثي والعكس غير صحيح ودعم أحد الوالدين للخجل من الطفل على أنه أدب وحياء سبب جوهري في الخجل.

اضطرابات النمو الخاصة والمرض الجسمي :

كـ اضطرابات اللغة تُجنب الطفل الاحتكاك بالآخرين كما أن اصابته ببعض الامراض مثل الحمى أو الإعاقة تمنعه من الاندماج أو حتى الاختلاط مع أقرانه ويجد في تجنبهم مخرجا مريحا له.

الحماية الزائدة من قبل الوالدين للطفل و الخوف المستمر عليه و الأسلوب التربوي الخاطئ:

ومثال ذلك:
  • كثرة النقد للطفل يشعره بالضعف وعدم الثقة بالنفس.
  • تعرض الطفل للسخرية بشكل مستمر.
  • النقد المستمر للطفل مما يشعره بالخوف من الخطأ بالمجتمع خشية النقد أيضاً فيفضل الصمت
  • التهديد المستمر بالعقاب يخلق الخوف في قلب الطفل

و كذلك تدليل المعلم للطفل الخجول و تجاهله خشية إحراجه يزيد المشكلة و يعزز الخجل و بالتالي يقبل الطفل نفسه و لا يحاول التغيير

الخجل عند الاطفال
الخجل عند الاطفال

من العلاجات السلوكية و سبل الوقاية من تفاقم مشكلة الخجل عند الاطفال :

تشجيع الطفل منذ الصغر على المشاركة في الأنشطة المجتمعية.

مساعدة الطفل على فهم الحوادث الاجتماعية وكيف يفكر الآخرون.

يجب أن لا تدفع الطفل للقيام بأعمال تفوق قدراته ومهاراته .

الثناء على انجازاته ولو كانت قليلة.

عدم مقارنته بالاطفال الآخرين ممن هم أفضل منه .

توفير قدر كاف من الرعاية والعطف والمحبة وخلق جو أسري دافئ من الحب و الحوار و التقليل من التوبيخ و الابتعاد عن نقد الطفل باستمرار وخاصة أمام أقرانه أو اخوته .

أن يشجع الطفل على الحوار من قبل الوالدين كما يجب أن يشجع على الحوار مع الآخرين.

تشجيع الطفل على الجرأة وأن يطلبوا ما يريدون بصراحة دون خوف

تعليمه قول لا إذا لم يكن راغباً بفعل شئ ما و عدم الإجبار

تعليم الطفل المهارات الاجتماعية مع المكافآة (الذهاب لحفل أو مناسبة أو رحلة مدرسية – التحدث مع مجموعة من الاطفال و و لو هاتفيا بالبداية -الرد على الهاتف _ التحدث أمام أخرين- الترحيب بالزوار).

أخذه في نزهة الى أحد المتنزهات واشراكه في اللعب مع الأطفال.

تعزيز الثقة بالنفس و رفع شعور الكفاءة بأنه يستطيع مثل بقية الأولاد بل أفضل و تشجيع المدرسين المتكرر له للمشاركة و عدم إهماله حتى لو تعثر بالكلام .

التدريب على الاسترخاء و التنفس العميق وتقليل الخجل تدريجيا.

إشراك الطفل فى مجموعات اللعب مع أطفال أخرين (المدرسة- مؤسسة علاجية) مع تشجيع الطفل على ممارسة ألعاب التعاون والتجارة والاتصال مع الأخرين أفضل من ألعاب الورق او الالعاب الفردية.

علم الطفل التحدث الايجابي مع الذات….رفض الخجل و محاولة الجرأة و المشاركة حيث اقتناع الشخص بخجله يسهم بعدم العلاج الجيد فهو يجب أن يقول لنفسه ( سأشارك حتى لو ضحك البعض مني فهذا ليس نهاية العالم أنا ذكي مثلي مثل الكثيرين اني فعلت ما علي فعله و سأحاول بشكل أفضل بالمرة المقبلة )

 

الوسوم

د.ماجدة مطيع عودة

أخصائية أول Ph.D.في طب الاطفال شهادة البورد العربي سوريا دمشق2002 ماجستير دراسات عليا في طب الاطفال سوريا دمشق 2000

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق