مشكلة الغيرة بين التوأم الأسباب وطرق العلاج

0

تعد تربية طفلين من نفس العمر مهمة شاقة جداً، فماذا لو كان الطفلان يشعران بالغيرة من بعضها البعض أيضا؟ نقدم لك بعض النصائح العامة حول كيفية التعامل مع التوأم دون أن يشعر أحدهما بالغيرة أو الإهمال وأسباب الغيرة بينهما.

من الصعب بالنسبة لبعض الآباء والأمهات أن لا يختاروا طفلهما المفضل من بين أولادهما. ولكن عندما يتعلق الأمر بالتوأم، يجب أن تحذرا من تفضيل أحدهما على الآخر. بل يجب أن تبقيا دائما على الحياد.

– إن الغيرة من الأمور الطبيعية بين الأخوة، ولا تستدعي الخوف طالما أنها غير مؤذية،
وطالما أننا نتعامل معها بشكل صحيح.

أسباب الغيرة بين التوأم:

Image result for ‫الغيرة بين التوأم‬‎

رغم أن تنافس الأشقاء يمثل جزءاً طبيعياً من النمو، فيمكن للعديد من العوامل أن تؤثر على مدى إنسجام الأطفال بعضهم مع بعض، ومنها العمر والجنس والشخصية وحجم الأسرة وما إذا كانت الأسرة مختلطة ووضع كل طفل في الأسرة. على سبيل المثال:
– قد يتشاجر الأطفال المتقاربون في السن أكثر من الأطفال ممّن يكون فارق السن بينهم كبيرًا.

– قد يتشارك الأطفال ذوو الجنس الواحد كثيراً من الإهتمامات ذاتها، ولكنهم قد يكونون أكثر إحتمالاً لمنافسة بعضهم البعض.

– قد يتصرف الأطفال الذين يأتي ترتيبهم في منتصف ترتيب الأشقاء، والذين قد لا يحظون بالمميزات أو الإهتمام ذاته الذي يحصل عليه الطفل الأكبر أو الأصغر في الأسرة بطريقة غير لائقة للشعور بمزيد من الأمان.

– قد يشعر الأطفال الذين يعيشون بين والدين منفصلين بالميل إلى التنافس لكسب إهتمام مَن يعيشون معه من الأم أو الأب، وخاصة إذا كان هناك إخوة غير أشقاء يعيشون في المنزل.

– وكلما كبر الأطفال، من المرجح أن تتغير طريقة تفاعلهم بعضهم مع بعض، ففي حين يميل الأطفال الصغار إلى الشجار الجسدي، غالبًا ما يدخل الأطفال الأكبر في مجادلات شفهية. وعادة ما يبلغ التنافس ذروته بين عمري 10 و15 عامًا. ومع ذلك، فأحيانًا يمكن أن يستمر تنافس الأشقاء إلى مرحلة البلوغ.

هل التوأم أو التوأم المتعددة الأخرى لها مشكلات خاصة متعلقة بالأشقاء؟

في الغالب، لا يمثل تنافس الأشقاء مشكلة لدى التوأم المتعددة. وبرغم أن التوأم أو التوأم المتعددة الأخرى قد ينافسون بعضهم البعض، فالأطفال عادة ما يعتمدون أيضًا بعضهم على بعض ويكوّنون علاقات قوية في مرحلة مبكرة.

ومع ذلك، فقد يعانون من مشكلات في الحفاظ على فرديتهم، وغالبًا يتم التعامل مع التوأم وكأنهم طفل واحد بدلاً من كونهما طفلين لكل منهما صفاته الشخصية الفريدة. وقد تميل إلى أن تُلبسهم الملابس ذاتها وتعطيهم الألعاب ذاتها، فإذا كان لديك توأم متعددة، فانتبه لإحتياجاتهم المختلفة وحاول أن تعزز خصوصية كل منهم.

كيفية التغلب على مشكلة الغيرة بين التوأم:

Image result for ‫الغيرة بين التوأم‬‎

– إن الأطفال الآخرين في الأسرة التي بها توأم متعددة قد يشعرون بأنهم منبوذون أو يشعرون بالغيرة لأنهم لا يُمثلون جزءًا من هذه العلاقة الفريدة. فإذا كان لديك توأم متعددة وأطفال آخرون، فاقضِ بعض الوقت الخاص مع كل طفل من أطفالك.

– كذلك، شجّع التوأم على أن يلعبوا مع الأطفال الآخرين على حدة، فكونهم يستطيعون أن يستقلوا بأنفسهم يُمثل مهارة سيستفيدون منها عندما يكبرون.

– وتزداد الغيرة بين التوائم لأنهما يشعران بالمشاركة في الوالدين من ناحية التنافس على حبهما وإهتمامهما.

– طفلك في الثالثة ونصف تقريباً، وهذا السن يعاني فيه الطفل من عدم إستقرار وجداني، يتمثل في الغيرة، لكنها تخف في عمر الرابعة إن شاء الله.

– إنتبهي عزيزتي أن العدل يختلف عن المساواة، إن المساواة تعطي في الغالب نتائج معاكسة لما يظنه الأهل، إذ أنها تزيد الغيرة بدلاً من إنقاصها، فعليك أن تعاملي طفليك كشخصيتين مستقلتين، لكل منهما إحتياجات مختلفة عن الآخر، والعدل أن تعطي كل واحد إحتياجاته، فإذا أردتِ شراء ألعاب لهما لا تشتري نفس اللعبة، بل دعي كل منهما يختار ما يحب، وإن إشترى نفس لعبة أخيه، فإسأليه عن السبب،
كي يتعلم أن يكون خياره نابعًا من نفسه وليس تقليداً، وحفزيه أن يختار لعبة مغايرة، وبعد مدة حفزيهم على مشاركة ألعابهم معًا.

– الغيرة تنشأ من التنافس، والتنافس ينشأ من عدم الإستقلالية، شجعي إستقلاليتهم بأن لا يلبسوا دومًا مثل بعضهم كي يشعر كل منهما بشخصيته.

– إختاري قائمة بالأعمال التي تناسب عمرهم، وإطلبي منهم أن يختار كل واحد عملاً هو مسؤول عنه، ولنفترض أن الأول مسؤول عن إحضار الصحون يوميا، والثاني مسؤول عن إحضار الخبز، وذلك كي يتعلموا التكامل بدل التنافس. واردٌ جدًا أن يختلفوا عند إختيار المهمات، أو يرفضوا الإختيار، عندها إكتبي كل مهمة على ورقة مستقلة وإرمي قرعة بينهما.
على لوحة ضعي صورة كل منهما، وتحت كل صورة إرسمي المهمة المطلوبة منه، وضعي اللوحة في مكان بارز.

– لا تقارنا بين التوأم مهما حدث. فالمقارنة يمكن أن تؤدي إلى تنامي الشعور بالإستياء والغيرة بينهما خصوصاً إذا إعتقد أحدهما بأن الأخر يتلقى معاملة أفضل منه.

– يجب أن تنسيا بأن التوأم شخص واحد، بل هما شخصان منفصلان مع هويتان مختلفتان. بينما التعامل معهما كأنهما واحد يمكن أن يكون تصرفا خاطئا جداً وضاراً. مثلا إذا قام أحدهما بإرتكاب خطأ، فلا يجب معاقبة الطفل الأخر أيضا.

– يجب منح التوأم أنفسهما إستراحة من بعضهما البعض. كونهما توأم، لا يعني بأنهما يجب أن يكونا معا كل الوقت، ويقوما بنفس النشاطات. أمنحيهما الحرية والمساحة الشخصية للقيام بالأمور التي يحبان القيام بها دون قيود.

– خصصي وقتا مستقلاً لكل واحد منهما على حدة. إستمعي جيداً لما يقوله كل طفل وما يرغب في القيام به، وسوف تكتشفين أنهما رغم التشابه مختلفان أحيانا وهذا سوف يساعدك على التعامل معهما كشخصيتان مختلفتان الأمر الذي سوف يعزز من ثقتهما بأنفسهما أيضا.

– ضعي في ذهنك أن الغيرة لن تنتهي نهائيًا، لكن المهم أن نقلل من آثارها الضارة ماديًا ومعنويًا.

محتوى قد يعجبك:
مقالات اخرى قد تهمك (مقدمة لك من جوجل):
شارك المقالة على:

عن الكاتب

ashgan