ملف شامل عن تغذية المراهقين

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

يحتاج المراهقين بصفة عامة إلي كميات إضافية من الأطعمة التي تفي بإحتياجاتهم في هذه الفترة الحرجة من العمر حيث إن هذه الفترة تتميز بنمو الجسم السريع و التغير الكبير في الهرمونات التي تحتاج إلي عناية و تغذية خاصة تمكنهم من تخطي هذه المرحلة بصحة جيدة.

 معلومات عن تغذية المراهقين

ملف شامل عن تغذية المراهقين

ملف شامل عن تغذية المراهقين

يحتاج المراهق إلى تناول جميع أنواع الأغذية الرئيسية، فبينما يجب أن تكون معظم الأنظمة الغذائية الصحية مقسمة إلى كربوهيدرات بنسبة (50 – 60%) وبروتينات بنسبة (10 – 30%) ودهون بنسبة (أكثر من 35%) بالإضافة إلى الفواكه والخضروات والألياف ومنتجات الألبان.

تنقسم الكربوهيدرات إلى كربوهيدرات معقدة وكربوهيدرات بسيطة. تعتبر الكربوهيدرات المعقدة المسؤولة عن منح المزيد من الطاقة لفترات أطول وهي ضرورية للمراهقين بنمط حياتهم النشط. ومن الأمثلة الجيدة على ذلك الخبز والقمح الكامل والمكرونة والأرز. أما الكربوهيدرات البسيطة فهي عادة ما تكون السكريات وهي لا تقدم طاقة طويلة الأجل.

أما الدهون فلا تعتبر جميعها على حد سواء، فمنها الدهون الأحادية غير المشبعة (مثل زيوت دوار الشمس والزيتون) وهي ضرورية للنمو، ومنها الدهون المشبعة وهي التي تؤدي لإنسداد الشرايين وإرتفاع مستويات الكولسترول.

في حين يحصل معظم المراهقين على ما يكفي من البروتينات والكربوهيدات والدهون إلا أنهم لا يتناولون ما يكفي من الألياف والخضروات والفواكه ومنتجات الألبان وبالتالي يعانون من نقص في نسب الكالسيوم والفيتامينات.

ويُعد نقص الحديد المسبب للأنيميا أو فقر الدم هو من الأسباب الداعية للقلق خاصة مع المراهقات بسبب فترات الحيض. ويُعتبر نقص الكالسيوم أيضًا مشكلة لأن كثيرًا من المراهقين يعتبر إستهلاك منتجات الألبان تسبب زيادة الوزن.

نحن نعلم أن المعدة بيت الداء فعندما نعتني تغذية المراهقين فإننا بذلك نعمل علي تصعيد جبل من الشباب الصحيح بدنيا و نفسياً قادراً علي العمل و الإنتاج.

احتياج المراهق من الطعام بصفة عامة

أولاً:

لابد أن نعرف أن البروتينات ضرورية لبناء العضلات ونموها والكالسيوم و الفسفور وفيتامين D ضرورية لبناء العظام. ولكننا هنا بصدر تنظيم نوعيات من الأطعمة لخدمة المراهق، ولكي يتناسب مع مواعيده وأوقات تناوله فبسبب الإلتزامات المدرسية أو طبيعة الحياة الإجتماعية يضطر الطالب إلي تناول العديد من الوجبات خارج المنزل، مما يجعله فجاة مسؤل عن إختيار الجزء الأكبر من نظامه الغذائي.

لذلك لابد من التوعية الغذائية و الإقتناع بها وذلك يكون عن طريق العادات و التقاليد التي تكون في الأسرة في مرحلة الطفولة.

فمثلاً قد نجد أن بعض المراهقين يتحولون إلي نباتين فجأة (لايأكلون اللحوم و الطيور و الأسماك) كما أننا نجد منهم من يتبع ريجيما غذائيا قاسياً ويؤدي إلي الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد ، وذلك شائع جداً بين المراهقين و خاصة الفتيات وقد تتعرض بعض المراهقات إلي أمراض نفسية متعلقة بالغذاء كخطر الإصابة بمرض فقدان الشهية العصبي أو البولبميا.

قد تشكل أيضاً البدانة مشكلة كبيرة للمراهقين عموماً ولكن التحكم في الوزن يعتبر شيئاً مهماً ويجب عدم الإستهانة به بإتباع ريجيمات غير صحيحة فالمراهقين لايزالون في حاجة إلي السعرات الحرارية للنمو إلي جانب البروتينات و الكربوهيدرات و الدهون، وأفضل طريقة للتحكم في الوزن عند المراهقين الذين يعانون من السمنة هي تقديم وجبات صغيرة صحية من الطعام لهم وتشجيعهم علي ممارسة الرياضة بإستمرار مما يؤدي إلي تقليل نسبة الدهون في أجسامهم في حين تستمر عملية بناء الأنسجة الخالية من الدهون.

ثانياً :

يعد الكالسيوم مادة ضرورية جداً لبناء العظام خلال فترة المراهقة وللوقاية من الإصابة بهشاشة العظام بعد ذلك ويحتاج المراهق عامة ال 4 وحدات من منتجات الألبان يوميا وهي تعادل 3 أكواب من اللبن خالي الدسم أو 60 جرام من الجبن أو 3 أكواب زبادي مع ضرورة تناول الأطعمة الأخري الغنية بالكالسيوم مثل السالمون و السردين المعلب (بعظمه) ويكون ذلك علي الأقل مرتين إسبوعيا و الخضروات الورقية الخضراء مثل الجرجير و القدونس و البردقوش وذلك يكون بصفة يومية.

ثالثاً :

من مشاكل تغذية المراهقين انهم غالباً ما يفضلون الوجبات السريعة المليئة بالدهون المشبعة مثل الهامبرجر و السجق و البيتزا و الشيكولاته و الحلوي وتحتوي هذه الوجبات علي نسبة عالية من الصوديوم و الدهون المشبعة ولايوجد بها توازن في السعرات الحرارية حيث أنها تسبب زيادة في الوزن مع الإفتقار في الفيتامينات مثل فيتامين A, C,E و الكالسيوم و الألياف الغذائية اللازمة لسلامة القولون .

ونحن نعلم بأن المراهق لا يستمع كثيرا لنصائح الأهل بعدم الذهاب إلي أماكن الوجبات السريعة نأكل هذا هو أن نعلمه الإختيار فإذا إختار السلطة قبل تناول الوجبة السريعة مثلا يقلل تناوله منها لانه قد يشعر بالشبع كذلك تناول عصير البرتقال بدلاً من المشروبات الغازية التي تعتبر ( نغذية فارغة ) EMPTY NUTRIENT أفضل كثيراً حيث أن عصير البرتقال يؤدي إلي سرعة إمتصاص الحديد الموجود في الطعام. بعكس المشروبات الغازية التي تؤدي إلي هشاشة العظام.

رابعاً :

نحن نرى كثير من المراهقين لا يتناولون وجبة الإفطار ويبدأون يومهم الدراسي بإحساس بالكسل و الخمول. بإمكان الأم أن تضع في حقيبة أولادها بعض الأطعمة التي يمكن أو يسهل عليهم تناولها في الطريق إلي المدرسة مثل بعض الفواكه أو الخضروات ( جزر و خيار ) أو بعض حبات فول السوداني و الزبيب وكذلك من الممكن تعويده بدلاً من شراء السناكس الخفيفة التي تزيد من الوزن الإستعاضة عنها بالفشار الذي يعتبر من الطعام المغذي جداً وغير عالي في السعرات الحرارية.

 

وإليك بعض النصائح للأمهات عن تغذية المراهقين للتغلب على المشكلات الغذائية داخل المنزل

ملف شامل عن تغذية المراهقين

ملف شامل عن تغذية المراهقين

1- إحتفظ في منزلك بمجموعة من الوجبات الصحية الخفيفة التي يسهل علي المراهق تناولها حيث إن أغلب المراهقين قد لا يفضلون عمل شئ لتناوله.

2- أنواع البسكوتات الهشة المليئة بالردة الموجود في أغلب الأفران الأن من الأشياء السهلة تناولها وبالإضافة إلي فائدتها الصحية علي القولون مع مراعاة عدم تناولها مع الوجبات الأساسية حيث إن الردة تقلل من إمتصاص المعادن الموجود في الطعام.

3- إذا كان إبنك لايحب تناول اللحوم و البرتينات الحيوانية عموما فمن الممكن تعويض ذلك بمزج الحبوب مع البقول مثل الأرز بالفول الأخضر أو الذرة للحصول علي بروتين يسمي البروتين المتبادل. وقد يحل محل البروتينات الحيوانية مع ضرورة تناوله فيتامين B12 بعد إستشارة الطبيب.

4- الفواكه الطازجة و المجففة مهمة جداً أن تكون متوفرة في المنزل مثل ( الزبيب و المشمش المجفف و الفواكه الطازجة ) وذلك لسهولة تناولها مع فائدتها العظيمة فهي مليئة بفيتامين C و الحديد و الزنك و فيتامينات أخري مفيدة للجسم وتقوي الذاكرة.

5- الزبادي من الأكلات السهلة و التي من الممكن إضافة الفاكهة عليها لتكون وجبة متكاملة محببة ومفيدة بدلا من تناول الآيس كريم بكثرة فيؤدي إلي زيادة الوزن.

6- العمل علي توفير الخضروات مغسولة ومقطعة في الثلاجة كأعواد الكرفس أو الخيار و الجزر و الطماطم وذلك حتى تكون سهلة التناول في حالة الجوع مثلاً.

7- علمي طفلك كيفية إختيار الغذاء الصحي، وإملئي ثلاجتك بخيارات متنوعة وصحية بحيث لا يلجأ المراهق إلى الرقائق كثيرًا ويجد في الثلاجة ما يمثل البديل مثل الجزر والخيار والزبادي والعنب.

8- ساعدي أبنائك على قراءة المحتويات الغذائية في أي منتج والتي تشير إلى نسب الدهون المشبعة والصوديوم وغير ذلك من المواد غير الصحية والمصنعة.

9- حاولي قياس حصص الطعام التي يتناولونها على مدار اليوم وعلميهم التحكم فيها.

10- لا تتوقعي منهم الإمتناع التام عن الوجبات السريعة، لكن تحدثي معهم عن أهمية الأطعمة الصحية والتقليل من كميات الأطعمة السريعة مثل البطاطس المقلية والبرجر، والتقليل من حجمها بالإضافة إلى إستبدالها أحيانًا بخيارات صحية أكثر مثل الفشار بدل رقائق البطاطس الشيبسي.

11- لا تدعيهم يمتنعون عن تناول إحدى الوجبات (خاصة الفتيات). الإمتناع عن تناول إحدى الوجبات لن يساعد في إنقاص الوزن، بل إن تناول ثلاث وجبات في اليوم هو مفتاح توازن الطاقة التي يحتاجونها ليومهم الطويل وأنشطة حياتهم (بالإضافة إلى عدد من الوجبات الخفيفة المغذية والصحية).

12- ساعديهم على التخلص التدريجي من إستهلاك الصودا وإستبدالها بالماء أو بعصير الفاكهة الطبيعي.

13- إذا كانوا يتبعون حمية غذائية، فيجب عليهم تعلم تغيير نمط حياتهم والإبتعاد عن الأطعمة التي تعمل على فقدان الوزن بطريقة سريعة ولعدد كبير من الكيلوجرامات.

14- إعملي على التشجيع على ممارسة بعض التمرينات الرياضية لما لا يقل عن 30 دقيقة يوميًا.

15- كوني نموذجًا لهم في تناول الطعام الصحي وفي السلوك الرياضي، فأنت بالإضافة إلى كل ذلك في حاجة لممارسة كل ما تنصحين به.

أخيراً

يجب أن نعرف أننا يجب أن نكون قدوة مثالية يحتذي بها أبنائنا فمشاركتهم في تناول الوجبات و تناول نفس الطعام الصحي الذي يتناوله يشجعهم علي الإقدام عليه مع الأخذ في الإعتبار عدم توجيه النقد الدائم علي سلوكياتهم الغذائية حتي لا يتولد عندهم التعنت و التشبت بالرأي.

مقالات اخرى قد تهمك (مقدمة لك من جوجل):
شارك المقالة على:

عن الكاتب

اشجان كريم