كيفية تطبيق منهج المنتسوري فى المنزل

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

المنتسوري منهج تربوي تعليمي، يعلم الطفل بطريقة حديثة عن طريق اللعب. وطريقة التعامل مع الآخرين. سوف نتعرف على معناه ومن هو مؤسسه وكيف نطبقه بالمنزل؟

لقد أختلفت مع زملائي في إعتقادي أن الإعاقة العقلية تمثل في أساسها مشكلة تربوية أكثر من كونها مشكلة طبية.

هذه المقولة الشهيرة لماريا منتسوري هي لُب وجوهر منهج المنتسوري في التربية، فمنهج المنتسوري ليس طريقة في التدريس فحسب، وإنما منهج تربيويًا تعليميًا متكاملًا.

من هي ماريا منتسوري؟

الدكتورة ماريا منتسوري هي مربية ومدرسة ذات شهرة على صعيد عالمي، ولدت في أغسطس 1870 في كيارافالي في إيطاليا، قررت أن تكمل تعليمها بعد الثانوي، وتدرس الهندسة ثم غيرت توجهها وقررت دراسة الطب.

لم يقابل قرارًا سهلًا وواجهت العديد من العقبات مثل والدها وأيضًا رفض الجامعة التي تقدمت إليها، ولكنها أصرت على قرارها وبدأت في دراسة العلوم الطبيعية، والتشريح، والفيزياء، وغيرها من المواد لكي تتأهل لدراسة الطب. تخرجت عام 1896 وأصبح لها عيادتها الخاصة.

ما هو منهج المنتسوري؟

بعد تخرجها بدأت في الإشراف على مجموعة من الأطفال المتأخرين عقليًا في إحدى المصحات، وأنشأت بعدها نظامًا لتعليم هؤلاء الأطفال، وأن يُقام فصول خاصة بهم، في تفس الوقت الذي يتم فيه تدريب معلميهم بطريقة مختلفة. وفي عام 1900 تم فتح مدرسة بالفعل خاصة بتعليم الأطفال الذين لديهم صعوبات في التعليم، وأستمرت لمدة عامين في إبتكار أساليب وطرق جديدة تزيد من قدرة تلاميذ المدرسة على التعلّم والإبتكار.

وبعد أن بدأت في تطبيقها لمنهجها المميز “المنتسوري” في تلك المدرسة، كانت النتيجة مبهرة! لقد لاحظ الجميع مدى التقدّم الذي توصّل له التلاميذ والذي كان السبب فيه منهج المنتسوري، والذي يعتمد على تربية الطفل وفق ميوله ورغباته لتنميته روحيًا وفكريًا وحركيًا عبر مجموعة من الأنشطة التي تلبّي حاجاته وتنمّي إمكانياته. ويتجلّى أساس هذه الطريقة في توفير وسائل التربية الذاتية في بيئة الطفل، ويشترط فيها أن تكون طبيعية وقادرة على إثارة إهتمام الطفل.

وبإختصار يمكن أن نقول أن منهج المنتسوري هو منهج تعليمي يعتمد في الأساس على فلسفة تربوية تأخذ بمبدأ أن كل طفل يحمل في داخله الشخص الذي سيكون عليه في المستقبل، منهج يؤكد على ضرورة أن تهتم العملية التربوية بتنمية شخصية الطفل بصورة تكاملية في النواحي النفسية، والعقلية، والروحية، والجسدية الحركية، لمساعدته على تطوير قدراته الإبداعية والقدرة على حل المشكلات وتنمية التفكير النقدي وقدرات إدارة الوقت وغير ذلك من الأمور.

كيفية تطبيق منهج المنتسوري فى المنزل

كيفية تطبيق منهج المنتسوري فى المنزل

كيف نطبق منهج المنتسوري بالمنزل؟

1- لا يجب أن يعتمد على الأهل في كل شيء، فيجب عليهم أن يعلماه الأنشطة المختلفة في المنزل وإسناد بعض المهام له.
2- يجب تعليمه الأنشطة بصورة تدريجية، كأن يغسل يديه أولًا، ثم بعدها أن يغسل طبقًا أو كوبًا.
3- يجب تعليمه بالتقليد، يمكن صنع الشيء أمامه أولًا ولكن ببطء، حتى يرى ويتعلّم.
4- يجب تعليمه الإبتعاد عن المخاطر بالتعلّم الشرطي، كأن يبتعد عن المكواه بعد شعوره بالحرارة، وكذلك مقابس الكهرباء بأن يراى شخصاً يتألم، وهكذا.
5- يجب مساعدته على التعلّم بصورة أسرع عن طريق ترتيب أفكاره، بوضع له نظامًا روتينيًا يوميًا.
6- إذا كان إهتمام الإبن متجهًا أكثر نحو أنشطة الكبار بدلًا من أنشطة الأطفال كالتلوين واللعب، فلا مانع من إحضار ألعاب له بشكل أنشطة الكبار.

كيفية تطبيق منهج المنتسوري فى المنزل

كيفية تطبيق منهج المنتسوري فى المنزل

7- يجب تعليمه الترحيب بالضيوف، عن طريق الترحيب بالضيوف أمامه، وهكذا.
8- عليه أن ينظّف ما تسبب في إتساخه، كأن يقع منه عصير على الأرض، ويجب تعليمه كيف يُمسك بالكوب جيدًا.
9- يجب أن توكل له بعض المهام لكن بمسمع ومرأى من مراقب.
10- لا يجب تركه أمام التلفاز أو الشاشات الصغيرة أكثر من ساعة يوميًا على الأكثر، ولا يجب تركه أمامها قبل النوم مباشرة، بل يجب أن يبتعد عنها قبل النوم بساعتين على الأقل.
11- بعد أن يتم الإبن السابعة أو الثامنة يجب أن يعتمد على نفسه في الإستحمام دون مساعدة.
12- بمجرد دخوله المدرسة وبعد تحديد المصروف الخاص به، يجب تعليمه الإدخار.
13- يجب المشاركة في بعض الألعاب الذهنية والحركية معه، ولتكن الألعاب الذهنية مسابقة بين أفراد الأسرة، والحركية لتكن الجري معًا أو سباق دراجات معًا.

كيفية تطبيق منهج المنتسوري فى المنزل

كيفية تطبيق منهج المنتسوري فى المنزل

14- يجب التحدّث معه عن يومه، وأن تكون المُبادرة من الشخص البالغ المشرف عليه، سيكون ذلك باعثةً له على التحدث فيما أسعده وما أحزنه.
15- يجب الإتفاق معه على خطة اليوم القادم، قراءة قصة معه قبل النوم، ومن ثم تركه لينام وحده، ويجب ترك نورًا خافتًا له.
إن المنزل هو الأساس، ليست المدرسة وليس أي شيءٍ آخر، إن لم يكن البيت مكانًا ينطلق منه الأبن ليتفوّق ويحقق أهدافه ويعلو شأنه فلا يوجد مكان آخر سيقوم بهذا الدور! إصنعوا من البيت بيئة تعليمية تدفع بأبنائكم لمستقبل مشرق.

مقالات اخرى قد تهمك (مقدمة لك من جوجل):
شارك المقالة على:

عن الكاتب

اشجان كريم